التصويت على مشروع قانون الإضراب رغم غياب 291 نائبا برلمانيا
هيام بحراوي
شهدت جلسة التصويت على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالحق في الإضراب، اليوم الأربعاء، غياب 291 نائبا برلمانيا، فيما حظي المشروع بموافقة 84 نائبًا من فرق الأغلبية إلى جانب الفريق الحركي، بينما عارضه 20 نائبا من مكونات المعارضة.
وقد عرفت الجلسة ، غيابا كبيرا لعدد من البرلمانيين و تمت المصادقة فقط بموافقة 84 برلمانيا، وهو ما طرح عدة تساؤلات حول هذا الإنسحاب الذي اعتبره بعض المتتبعين “سلوك حضاري أقوى وأكثر دلالة من الرفض ،ومن التلاسن الأجوف”.
ويشمل القانون التنظيمي المتعلق بالحق في الإضراب، أحكاما دقيقة تتعلق بتعريف حق الإضراب وشروط ممارسته في القطاعين العام والخاص، مع تحديد الجهات المخولة للدعوة إليه، مثل النقابات الأكثر تمثيلاً أو لجان مختصة داخل المؤسسات. كما يُلزم القانون بإبلاغ الجهات المعنية بقرار الإضراب مسبقًا، وفق آجال زمنية واضحة، مع ضرورة احترام قواعد تنظيمية لضمان سير الخدمات الأساسية، خصوصًا في المرافق الحيوية التي تهم حياة المواطنين وسلامتهم.
وسيدخل القانون حيز التنفيذ بعد المصادقة عليه في مجلس المستشارين وبعد ستة أشهر من نشره بالجريدة الرسمية، ليكون بذلك مرجعًا قانونيًا لجميع الأطراف المعنية.
وقد أثار تمرير المشروع، بالبرلمان غضب المركزيات النقابية التي كانت تشترط التوافق على المشروع داخل جلسات الحوار الاجتماعي قبل إحالته على البرلمان، وهو الأمر الذي لم تتجاوب معه الحكومة، التي أصرت على طرح المشروع للنقاش والتعديل داخل غرفتي البرلمان.
وقد رفضت المركزيات النقابية باستثناء نقابة حزب الإستقلال،مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالحق في الإضراب، بعدما اتضح أن هناك خطة لإصلاح أنظمة التقاعد والتي ستوجه حسب النقابيين ضربة موجعة للأجراء والموظفين.
يشار أن النقابات خاضت اليوم الأربعاء اضرابا عاما تزامنا مع التصويت على المشروع، من أجل الضغط على الحكومة، لكن الأخيرة وحسب تصريحات النقابيين مصممة على تمرير مختلف القوانين قبل نهاية ولايتها التشريعية.