4"][/video]

مشروع قانون الإضراب: جدل واسع حول حقوق العمال وتحديات التطبيق في المغرب

متابعة: أبو دنيا

انعقد أمس الخميس، بمجلس المستشارين، اجتماع خصص للمناقشة العامة لمشروع القانون التنظيمي المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب. وقد شهد الاجتماع مشاركة مجموعة من المستشارين البرلمانيين المنتمين إلى تنظيمات سياسية ونقابية ومهنية، حيث رحبوا بتفصيل هذا النص الذي يكرس حقًا دستوريًا للمواطنين، رغم أن بعضهم أشار إلى “غموض” يعتري بعض مقتضياته، مطالبين بتدقيقها لضمان تعزيز حقوق العمال.

وقد عبرت فرق الأغلبية عن إشادتها بالمستوى العالي للنقاش العمومي حول مشروع القانون، معتبرة أنه محطة هامة في تعزيز حقوق الحركة النقابية على الصعيدين الوطني والدولي. كما أكدوا أن القانون يسعى إلى تقديم تنظيم دقيق لحق الإضراب ويكافح السلوك الفوضوي، مشيرين إلى أن اعتماد هذا النص سيسهم في تعزيز الثقة لدى المستثمرين وتحسين بيئة العمل.

وفي المقابل، أعرب فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب عن دعمه لمشروع القانون، معتبرًا أن الحق في الإضراب يعد معركة جماعية، داعيًا إلى توفير الشروط الملائمة لإعمال هذا الحق دون عوائق. وأكد على ضرورة إجراء مراجعة شاملة لمدونة الشغل وتأسيس محكمة مختصة في قضايا العمل لضمان الحقوق القانونية.

من جهة أخرى، شدد فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب على أهمية المشروع في تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات، مشيرًا إلى ضرورة تحديد آليات إدارة النزاعات وحماية القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والنقل أثناء الإضرابات.

أما الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، فقد اعتبر أن صيغة المشروع الحالية لا تضمن ممارسة فعالة لحق الإضراب، مشيرًا إلى تعريفه المحدود الذي يقتصر على الأجراء العاملين في القطاعين العام والخاص، مع تجاهل الفئات المهنية الأخرى. كما سجل اعتراضه على تداخل النصوص والعقوبات المقررة في القانون.

في السياق نفسه، اعتبرت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن مشروع القانون في صيغته الحالية يعاني من نقص في الدقة فيما يتعلق بمفهوم الإضراب، مشيرة إلى أن العقوبات الواردة في المشروع قد تؤدي إلى تقييد الحق في الإضراب بشكل مفرط.

وفي الختام، أكدت الهيئة النقابية ضرورة إعادة النظر في العديد من مقتضيات القانون، داعية إلى تحديث قانون النقابات وتنظيم الحوار الاجتماعي بما يضمن التوازن بين حقوق العمال وحقوق المقاولات، مع توفير بيئة تشريعية ملائمة لتحفيز المفاوضات الجماعية.

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.