برنامج الأغذية العالمي: أزمة الجوع بغزة تتفاقم وأسعار الغذاء ترتفع 1000 بالمائة
معكم 24 – وكالات
كشف برنامج الأغذية العالمي أن “أزمة الجوع صارت تتفاقم في أنحاء قطاع غزة”، وأن “أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفعت بنسبة تزيد عن 1000 بالمائة مقارنة بمستويات ما قبل الأعمال العدائية”.
جاء ذلك في بيان يسلط الضوء على أزمة الجوع وخطر استمرار الأعمال العدائية والحصار الإسرائيلي على الفلسطينيين في أنحاء غزة، خاصة شمالها، نشرته الأمم المتحدة على موقعها الإلكتروني مساء الجمعة.
وأضاف البرنامج الأممي أنه “مع تفاقم أزمة الجوع في أنحاء غزة، فإن أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفعت بنسبة تزيد عن 1000 بالمائة مقارنة بمستويات ما قبل الأعمال العدائية”.
وقال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، إن “العملية العسكرية الجارية في شمال قطاع غزة أدت إلى نزوح 130 ألف شخص خلال الأسابيع السبعة الماضية”. حسبما جاء في البيان.
كما نبه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن “الأعمال العدائية المستمرة في أنحاء القطاع لا تزال تعرض الفلسطينيين لخطر جسيم، خاصة المدنيين الذين يحاولون البقاء على قيد الحياة في ظل الحصار الإسرائيلي في محافظة شمال غزة”، يضيف البيان نفسه.
ووفقا لآخر تحديث لمكتب “أوتشا”، الصادر الجمعة، فإنه في شمال غزة، بما في ذلك مدينة غزة، أجبر النقص الحاد في غاز الطهي الأسر على الاعتماد على حرق النفايات كوقود، لافتا الانتباه إلى أن ذلك يزيد من خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي، في الوقت الذي أصبحت خدمات الرعاية الصحية محدودة للغاية.
ونقل “أوتشا” عن الشركاء الإنسانيين إفادتهم بوجود نقص حاد في المأوى المناسب لمئات الآلاف من النازحين بسبب الأعمال العدائية في أنحاء غزة.
ولم تتم تلبية سوى أقل من ربع احتياجات المأوى في القطاع، مما يترك ما يقرب من مليون شخص معرضين لخطر التعرض لظروف قاسية مع اقتراب فصل الشتاء.
وأوضح المكتب أن “حوالي 545 ألف شخص يعيشون في مبانٍ متضررة وملاجئ مؤقتة، مما يؤكد الحاجة الملحة إلى ضمان دخول آلاف المجموعات من القماش المشمع والعزل لإصلاح أماكن المعيشة إلى القطاع دون تأخير”.
وفي الجنوب أدت الأمطار، التي غمرت الملاجئ على طول الشاطئ في بلدة القرارة، إلى نزوح مئات الأسر إلى مدينة حمد بمحافظة خان يونس جنوب القطاع على مدى الأيام الستة الماضية، حسب المصدر نفسه.
وفي 5 أكتوبر الماضي اجتاح الجيش الإسرائيلي شمال قطاع غزة بذريعة “منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة”. بينما يقول الفلسطينيون إن إسرائيل ترغب باحتلال شمال القطاع وتحويله إلى منطقة عازلة بعد تهجير سكانه، تحت وطأة قصف دموي متواصل وحصار مشدد يمنع إدخال الغذاء والماء والأدوية.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 149 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.