فاتح ماي.. هل التوقيع على اتفاق مع الحكومة في إطار الحوار الاجتماعي سيمكن المركزيات النقابية من الحفاظ على ماء وجهها؟
نظمت المركزيات النقابية الوطنية اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، مجموعة من التجمعات والمسيرات للاحتفاء بعيد الشغل، الذي يأتي هذه السنة غداة التوقيع على اتفاق مع الحكومة في إطار الحوار الإجتماعي.
هذا الإتفاق الذي سيساهم في إعطاء دفعة قوية للمركزيات النقابية التي تراجع دورها في المجتمع كدعامة للدفاع على حقوق ومكتسبات الشغيلة التي باتت تعاني في ظل تراجع قوتها الشرائية في غياب تنظيمات نقابية صادقة تعرف ما لها وما عليها بذل ركوب قطار التناور والتآمر، لاسيما وأن المركزيات النقابية بمختلف تلاوينها أصبحت متجاوزة، وإضرابات الشغيلة التعليمية شاهدة على ذلك، بحيث أخدت منها التنسيقيات التعليمية مشعل الدفاع عن حقوق شغيلة قطاع التعليم بشراسة أجبرت حكومة عزيز أخنوش على الجلوس حول نفس طاولة الحوار لإملاء مطالبها العادلة التي تمكنت في آخر المطاف من إنتراعها وزفها لرجال ونساء التعليم مقدمة درسا بليغا لمركزيات فاتح ماي بأن الحقوق والمطالب لا تمنح بل تنتزع..، من جهة.
ومن جهة أخرى، تريد الحكومة من خلال هذا الإتفاق تأكيد حرصها على مساعدة المركزيات النفابية في تلميع صورتها أمام الشغيلة بجعلها تبقى تشكل المخاطب الوحيد بالنسبة لها والواقي الذي لا محيد عنه في مواجهة أي إضراب محتمل بذل الإرتماء في المجهول..، فهل إستفادت المركزيات النقابية من هذه المعركة التي عاش المغاربة على إيقاعها طيلة الموسم الدراسي الحالي؟

وشهدت هذه الفعاليات المنظمة من طرف، على الخصوص، الاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تعبئة مهمة من طرف الطبقة العاملة والمناضلين النقابيين.
وأكدت الخطابات التي ألقيت بهذه المناسبة على أهمية الحفاظ على زخم العمل النضالي للنقابات من أجل مواصلة تحسين أوضاع الطبقة العاملة ومواجهة تداعيات الوضع الاقتصادي الدولي الذي يرمي بثقله على كافة دول العالم.
وتمحورت مطالب النقابات على الخصوص، حول زيادة أجور الموظفين والأجراء والعاملين في القطاعين العام والخاص، وتحصين المكتسبات الاجتماعية التي تحققت بفضل عزم المناضلين وصمودهم والجهود الحكومية.
كما شدد القياديون النقابيون على ضرورة مواصلة العمل على ترسيخ قيم المواطنة، والحفاظ على المصالح العليا للمملكة، والدفاع عن وحدتها الترابية.