قراءة في مشاركة المرأة المغربية في الحياة الاقتصادية والسياسية
اعداد: الرزاوي مولاي هشام*
يمكن اعتبار اليوم قضية المرأة والمساواة احدى أهم الأولويات على اعتبار ان المرأة اليوم تبقى فاعلا أساسيا في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي هدا الإطار عمل المغرب على الانخراط في العديد من القوانين والمواثيق الدولية ذلك عبر لالتزام بمقتضيات الاعلان العالمي لحقوق الانسان وكذلك الالتزام بالعديد من المواثيق الدولية التي تقضي على اشكال التمييز بين الجنسين وتعزيز المساواة وتعزيز دور المرأة كفاعل اساسي في الحياة الاقتصادية.
اما على المستوى الوطني فقد شكل دستور سنة 2011 تحولا مهما في قضية المرأة حيث اقر بحقوق المرأة وخصوصا المادة 19 التي اقرت بالمساواة بين المرأة والرجل امام القانون بالإضافة للمساواة في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والبيئية بالإضافة الى حقوق مدنية.
يمكن اعتبار اليوم قضية المرأة والمساواة احدى أهم الولويات على اعتبار ان المرأة اليوم تبقى فاعلا أساسيا في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية
وعلى مدى العقدين الاخيرين تم اعتماد العديد من البرامج والاصلاحات من اجل مأسسة قضية المرأة وتعزيز حقوقها وذلك عبر اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة سنة 2002 وتعزيز الضمانات الدستورية من خلال دستور سنة 2011، كما تم خلق مرصد النوع الاجتماعي على مستوى الوظيفة العمومية وتم اعتماد مجموعة من البرامج الحكومية ندكر منها الاستراتيجية الوطنية للإنصاف والمساواة بين الجنسين 2006 بالإضافة الى الخطة الوطنية للمساواة اكرام 1 واكرام 2 كما تم تسجيل بعض الاصلاحات المرتبطة بقانون الانتخابات من اجل تعزيز تمثيلية المرأة.
رغم كل هده التحولات التي عرفتها قضية المرأة ببلادنا لازال هناك نقاش كبير بخصوص تمكينها اقتصاديا ودلك من خلال ولوج الموارد الاقتصادية من عقار وقروض بنكية وادماج في سوق الشغل
رغم كل هده التحولات التي عرفتها قضية المرأة ببلادنا لازال هناك نقاش كبير بخصوص تمكينها اقتصاديا وذلك من خلال ولوج الموارد الاقتصادية من عقار وقروض بنكية وادماج في سوق الشغل.
ورغم كل هذه التحولات التي عرفتها قضية المرأة ببلادنا لازال هناك نقاش كبير بخصوص تمكينها اقتصاديا وذلك من خلال ولوج الموارد الاقتصادية من عقار وقروض بنكية وادماج في سوق الشغل وتمكينها من كل الوسائل الضرورية وتنمية قدراتها الاقتصادية.
ويراهن المغرب اليوم على تحقيق نموذج تنموي في افق سنة 2035، ويهدف هذا النموذج التنموي الجديد الى جعل التمكين الاقتصادي للمرآة اولوية وطنية داخل المجال الحضري والقروي باعتباره رافعة للنمو الاقتصادي. ويهدف النموذج أيضا الى زيادة معدل النشاط الاقتصادي للنساء ليصل لنسبة 45 %في افق سنة 2035 وزيادة المناصب العليا للنساء بنسبة %35 وتقليص الفوارق في الاجور لتصل الى 5% في المائة سنة 2035.
وتشكل المرأة اليوم 20% فقط من اليد العاملة داخل النسيج الاقتصادي. كما ان ارتفاع معدل نشاط النساء بنسبة 45 % يمكن ان ينتج عنه زيادة في نمو الناتج الداخلي الخام بنسبة 1.7 نقطة ما بين 2022-2035 وقد يصل معدل نمو للناتج الداخلي الخام للفرد الى 4.6 % وبالتالي مضاعفة الناتج الداخلي الخام في أفق سنة 2035.
أما بخصوص حضور المرأة المغربية في سوق الشغل في السنوات الأخيرة فقد تم تسجيل بعض المؤشرات والأرقام ندكر منها:
معدل البطالة الى غاية نهاية 2021 وصل لدى النساء %16.8 معدل نشاط النساء الى غاية نهاية 2021 وصل لحدود 21 % في المقابل وصلت 71 % لدى الذكور
نسبة التفاوت في الاجور بين الرجل والمرأة تصل نسبة %15.
توزيع مناصب الشغل حسب القطاعات

تواجه اليوم المرأة المغربية العديد من الصعوبات لولوج سوق الشغل ندكر منها:
التراجع في بعض الانشطة دات التمثيلية النسائية كصناعة النسيج والالبسة التي تشغل 46% من النساء وقطاع الخدمات الاجتماعية الدي يشغل46% من النساء والقطاع الفلاحي بنسبة 34% من النساء بالإضافة الى تباطؤ النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل وكذلك الأعراف الاجتماعية التي مازالت تعطي الأولوية للرجال وضعف التكوين للنساء وارتفاع نسبة الامية.

ووبخصوص المرأة المغربية وريادة الاعمال وخلق المقاولات لازالت نسبة المقاولات النسائية في المغرب جد ضعيفة، إذ لا تتعدى نسبة %12 من مجموع المقاولات على المستوى الوطني.
ولا زالت هناك العديد من الصعوبات التي تواجهها النساء المغربيات لخلق المقاولات ندكر منها:
30% من النساء لديهم الخوف من المغامرة.
50% من النساء ليس لديهم الفكرة في خلق المقاولة.
37% من النساء يجدن صعوبات في المساطير الإدارية.
28% من النساء يجدن صعوبات في الولوج للتمويل والموارد البشرية.
52% من النساء يجهلن المساطير المتعلقة بخلق المقاولات.
70% من النساء يجدن صعوبات في التمويل بعد انطلاق مشاريعهم.
31% من النساء لا يملكون الضمانات الاساسية.
مشاركة المرأة المغربية في المجال السياسي يمكن اعتبار دستور 2011 الإطار القانوني لتفعيل المساواة
وبخصوص مشاركة المرأة المغربية في المجال السياسي يمكن اعتبار دستور 2011 الإطار القانوني لتفعيل المساواة وأهم ما حققته هده الوثيقة الدستورية مسالة المناصفة والحقوق السياسية كما تم التنصيص في العديد من الفصول على التمييز الايجابي لصالح النساء في مجال الولوج الى الوظائف العمومية والمشاركة في الحياة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وقد افرزت نتائج الانتخابات التشريعية تطورا ملموسا في تمثيلية النساء ودلك بحصولهن على 96 مقعد منها 90 مقعدا ضمن حصة الكوتا وبالتالي ارتفاع حصة النساء بنسبة %24.30
كما سجل تراجع ملحوظ فنسبة البرلمانيات المرشحات عبر اللوائح المحلية تمثيلية المرأة المغربية داخل البرلمان.


ويمكن التأكيد اليوم على ان مشاركة المرأة المغربية في الحياة السياسية أصبحت ضرورة ملحة يفرضها واقع التطور من جهة ورهان تحقيق التنمية الاقتصادية من جهة أخرى أن ادماج المرأة في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدولة لا يرتبط فقط بفتح باب مشاركتها وولوجها لمؤسسات الدولة بقدر ما يجب ان يرتبط بتمكينها الفعلي في اتخاد القرارات الامر الدي لازال يعرف مجموعة من الاكراهات والصعوبات المرتبطة بالمجتمع وبالهيئات والأحزاب السياسية والمجتمع المدني
*خبير في السياسات العمومية والقضايا الاقتصادية