نداء استغاثة من واحات درعة.. تأخر الطلقات المائية يهدد موسم الحبوب ويُنذر بهجرة قسرية
هيام بحراوي
في ظل وضع مائي وزراعي مقلق، وجهت ساكنة حوض درعة المائي رسالة مفتوحة إلى المسؤولين المعنيين، دعت من خلالها إلى تدخل عاجل لإنقاذ الواحات والمحاصيل الزراعية، بعد تأخر تنفيذ الطلقات المائية من سدي المنصور الذهبي وأكدز، رغم التحسن المسجل في نسبة ملئهما عقب التساقطات المطرية الأخيرة.
وأفادت المراسلة أن الأمطار التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية رفعت منسوب المياه بالسدين إلى مستويات مهمة، ما بعث الأمل في نفوس الساكنة باستئناف الطلقات المائية التي تُعد شريان الحياة للواحات. غير أن استمرار هذا التأخر، رغم النداءات المتكررة، أثار تساؤلات واسعة وقلقاً متزايداً بشأن مصير الأنشطة الفلاحية بالمنطقة.
وأكدت الساكنة أن الفرشة المائية تعرف تراجعا ملحوظا، في وقت تمر فيه المحاصيل المعاشية، خاصة القمح والشعير، بمرحلة حساسة من النمو تتطلب كميات كافية من مياه السقي. وحذرت من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى ضياع موسم فلاحي كامل، بما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية واجتماعية على الأسر المحلية.
إلى جانب التحديات المناخية، أبرزت الرسالة ارتفاع تكاليف المعيشة والإنتاج، خاصة مع زيادة أسعار الوقود، ما يزيد من كلفة عمليات حفر الآبار التي تُنجز في ظروف صعبة وغير آمنة، وهو ما يعمّق هشاشة الفلاحين ويضاعف معاناتهم اليومية.
وطالبت ساكنة حوض درعة الجهات المسؤولة بالتعجيل بتنفيذ الطلقات المائية وفق البرنامج المعتاد و توضيح أسباب التأخر والتواصل مع الساكنة بشأن تدبير الموارد المائية.
كما طالبت باتخاذ إجراءات مستعجلة لحماية الواحات وضمان استدامة الفرشة المائية و دعم الفلاحين للتخفيف من الأعباء الاقتصادية المتزايدة.
وحذرت المراسلة من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع العديد من الأسر إلى الهجرة القسرية بحثا عن سبل العيش، مؤكدة أن الواحات تمثل أكثر من مجرد مجال جغرافي، بل هي فضاء للحياة والاستقرار ورمز للهوية والتراث.