التامك يكشف أرقاما قياسية عن اكتظاظ السجون بالمغرب
متابعة: عادل منيف
كشف المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، أن عدد السجناء بالمغرب بلغ 102 ألف و941 سجينا مع نهاية أكتوبر 2026، مقابل 98 ألفا و692 سجينا خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، في ارتفاع يعكس استمرار الضغط على المؤسسات السجنية.
وأوضح التامك، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية للمندوبية برسم سنة 2027 أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، أن نسبة الاكتظاظ بلغت 158 بالمائة على المستوى الوطني، وتجاوزت 300 بالمائة في بعض المؤسسات، فيما وصل معدل الاعتقال إلى 280 سجينا لكل 100 ألف نسمة.
وأبرز المسؤول ذاته محدودية التدابير المعتمدة لمواجهة هذه الوضعية، مشيرا إلى أن التخفيض التلقائي للعقوبة مكن من استفادة 152 ألفا و487 حالة، وأسفر عن الإفراج عن 12 ألفا و547 سجينا، دون أن يحقق تراجعا مستداما في أعداد النزلاء.
وبخصوص العقوبات البديلة، أفاد التامك أن عدد المحكوم عليهم بها بلغ 3408 أشخاص إلى متم شتنبر 2026، فيما وجهت المندوبية 12 ألفا و489 طلبا ومقترحا إلى السلطات القضائية لاستبدال العقوبات الحبسية بعقوبات بديلة، معتبرا أن أثر هذه الآلية لا يزال محدودا.
وأوضح أن معالجة الاكتظاظ لا تقتصر على بناء سجون جديدة، بل تستدعي سياسة عمومية مندمجة تساهم فيها مختلف القطاعات، وترتكز على تأهيل السجناء وترشيد اللجوء إلى الاعتقال.
على مستوى آخر أشار التامك إلى تسجيل 9475 سجينا بمختلف الأسلاك التعليمية، ومتابعة 2495 نزيلا دراستهم الجامعية داخل 11 فضاء جامعيا، فضلا عن حصول 325 سجينا على شواهد جامعية خلال الموسم الحالي، واستفادة 48 نزيلا من الدورة الأخيرة لبرنامج “مصالحة”.
وبخصوص المشاريع الجديدة، أعلن المندوب العام افتتاح السجن المحلي بابن جرير، وإعداد الدراسات التقنية لإنجاز مركب سجني بمديونة يضم خمس مؤسسات، ليكون بديلا عن المركب السجني عين السبع (عكاشة) بالدار البيضاء.