النادي البلدي للسباحة والترياتلون.. إشعاع رياضي يتجاوز الحدود وحصيلة دولية تعكس عمل الأبطال وبصمة المدرب الحسن أوناصر
متابعة: رضوان الصاوي
يواصل النادي البلدي للسباحة والترياتلون والأنشطة المائية والغوص والدراجات بالدشيرة الجهادية ترسيخ مكانته ضمن الأندية الرياضية التي باتت تفرض حضورها بقوة في الساحة الوطنية والدولية، مستندا إلى حصيلة من الإنجازات والتتويجات التي تعكس العمل المتواصل داخل النادي، والجهود المبذولة في تكوين الأبطال وصقل مواهبهم، وتحويل المشاركة في المنافسات إلى فرص حقيقية للمنافسة على منصات التتويج.
وكانت المشاركة الأخيرة للنادي في البطولة العربية والبطولة الإفريقية للترياتلون والدوايتلون والأكواتلون، المنظمتين أيام من 9 إلى 11 أكتوبر 2026 بمدينة الغردقة بجمهورية مصر العربية، محطة جديدة لتأكيد هذا الحضور، بعدما تمكن رياضيو النادي من تحقيق حصيلة مشرفة بلغت 17 ميدالية، موزعة بين سبع ميداليات ذهبية وست فضيات وأربع نحاسيات، في إنجاز يعكس المستوى التنافسي الذي بلغه أبطال النادي وقدرتهم على تمثيل الرياضة المغربية في المحافل الدولية. وقد شارك في هذه التظاهرات عدد من الأبطال، من بينهم محمد النمسي، آية بخيخي، عمر كومغار، غزلان عسو، عبد الصمد هندي، إسلام بخيخي، حمزة الوافي، هبة الله السكيري، تميم الصويتي، نورا نوري، بدر سيوان، زياد بوشيخة، و لجين غيشا.
ولا تبدو هذه التتويجات معزولة عن مسار رياضي تراكمي، إذ تكشف العودة إلى خزانة النادي عن رصيد مهم من الألقاب والكؤوس الوطنية، من بينها كأس العرش لسنة 2023، وكأس العرش للترياتلون لموسمي 2023/2024، والبطولة الوطنية لسنة 2024، والبطولة الوطنية للترياتلون لموسم 2024/2025، فضلا عن ألقاب البطولة الوطنية لموسمي 2022/2023 و2023/2024، وكأس العرش لسنة 2024، إلى جانب التتويجات المرتبطة ببطولة المغرب للمياه المفتوحة خلال الفترة 2025-2026. وهي حصيلة تطرح، في بعدها الرياضي، صورة نادٍ لا يكتفي بالمشاركة في المنافسات، بل يسعى إلى الاستمرارية والحفاظ على موقعه ضمن الأندية المتوجة.
وفي قلب هذا المسار، تبرز بصمة المدرب الحسن أوناصر، باعتباره أحد الأسماء التي ارتبطت بالعمل التقني والتأطيري داخل النادي، من خلال مواكبة الرياضيين وتطوير مؤهلاتهم البدنية والتقنية، وإعدادهم لخوض منافسات تتطلب مستويات عالية من الانضباط والتحمل والتركيز. فالنتائج المحققة لا تقف عند حدود الميداليات، بل تعكس أيضا أهمية الاستقرار التقني والتكوين المستمر والعمل الجماعي بين الأطر والمدربين والأبطال.
غير أن قراءة هذه الإنجازات من زاوية صحفية استقصائية تقتضي عدم الاكتفاء بلغة التهاني والإشادة، بل تفتح المجال أمام تساؤلات أوسع حول شروط استدامة هذا النجاح، ومدى توفر النادي على الإمكانيات المالية واللوجستيكية والتجهيزات الضرورية لمواصلة التنافس قاريا ودوليا، فضلا عن آفاق دعم المواهب الصاعدة وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية. فالأندية التي تصنع الأبطال تحتاج، إلى جانب الكفاءات التقنية، إلى منظومة دعم ومواكبة تضمن استمرار النتائج وعدم تحويلها إلى إنجازات ظرفية.
إن ما حققه النادي البلدي للسباحة والترياتلون والأنشطة المائية والغوص والدراجات بالغردقة، وما راكمه من ألقاب وطنية ودولية، يشكل رصيدا رياضيا يستحق التثمين، كما يضع أمام مختلف الجهات المعنية مسؤولية مواكبة هذه الدينامية وتوفير شروط تطويرها. فخلف كل ميدالية حكاية تدريب وتضحيات وانضباط، وخلف كل تتويج عمل جماعي يستحق أن يجد ما يلائمه من الاعتراف والدعم، حتى تظل هذه النتائج رافعة لإشعاع الرياضة المغربية وحافزا لأجيال جديدة من الأبطال.