الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على مجلسي الكونغرس الأمريكي في هزيمة انتخابية لترمب
وكالات
تمكن الحزب الديمقراطي من انتزاع الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين خلال انتخابات التجديد النصفي، محققا تقدما انتخابيا واسعا على حساب الجمهوريين، في تحول بارز يعيد رسم موازين القوى داخل الكونغرس خلال النصف الثاني من الولاية الرئاسية لدونالد ترمب.
وبهذا الفوز، سيحصل الديمقراطيون على قدرة أكبر على مراقبة أداء الإدارة الجمهورية، وفتح تحقيقات برلمانية، والتأثير في الأجندة التشريعية، فضلا عن إمكانية عرقلة عدد من مشاريع القوانين والتعيينات التي تدعمها الإدارة الأمريكية.
وأظهرت النتائج الأولية فوز الديمقراطيين بمقاعد في ولايات ظلت لعقود معاقل تقليدية للحزب الجمهوري، من بينها تكساس وكانساس وساوث كارولاينا، وهي ولايات سبق أن حظي فيها ترمب بدعم انتخابي واسع خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024.
ووفق ما أوردته وكالة رويترز، عكست هذه النتائج تراجعا واضحا في شعبية الجمهوريين، وسط استياء الناخبين من تداعيات الحرب على إيران وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب مواقفهم من أداء الإدارة الأمريكية.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين في حملات انتخابية جمهورية تحميلهم ترمب جزءا من مسؤولية الخسائر، معتبرين أن نتائج عدد من السباقات في ولايات مثل تكساس وساوث كارولاينا وأوهايو شكلت رفضا لسياساته، بعدما كانت هذه الولايات قد صوتت لصالحه بفارق مريح في الانتخابات السابقة.
وفي أبرز التحولات الانتخابية، تمكن الديمقراطي آدم هاملتون من انتزاع مقعد مجلس الشيوخ عن ولاية كانساس، ليصبح أول ديمقراطي يفوز بهذا المقعد منذ نحو قرن. كما فاز جيمس تالاريكو بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، في نتيجة أنهت عقودا من الغياب الديمقراطي عن هذا الاستحقاق بالولاية.
وامتدت المكاسب الديمقراطية إلى سباق حاكم ولاية تكساس، حيث فازت جينا هينوخوسا على الحاكم الجمهوري غريغ آبوت، وفق التقديرات الإعلامية الأمريكية.
في المقابل، أعلن ترمب عزمه استخدام حق النقض ضد ما وصفه بالأجندة الديمقراطية، متوقعا أن تشهد واشنطن حالة من الجمود السياسي خلال الفترة المتبقية من ولايته.
ويضع انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين الإدارة الأمريكية أمام مرحلة جديدة من التوازنات السياسية، إذ لن يكون بإمكان الجمهوريين تمرير أجندتهم التشريعية بالسهولة نفسها التي أتاحتها لهم الأغلبية السابقة.