روائح مجهولة وانبعاثات مقلقة بالمحمدية.. مطالب بكشف مصادر التلوث وحماية صحة السكان
غزلان الورزازي
تتواصل بمدينة المحمدية شكاوى السكان من انتشار روائح كريهة وانبعاثات مقلقة في عدد من الأحياء، وسط مخاوف متزايدة بشأن جودة الهواء والتداعيات الصحية المحتملة للتعرض المستمر للملوثات، خصوصا في صفوف الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون أمراضا تنفسية أو مزمنة.
وتقول أصوات من داخل المدينة إن هذه الروائح أصبحت تتكرر في فترات مختلفة، وتؤثر على ظروف العيش داخل الأحياء السكنية، حيث يشتكي متضررون من صعوبة التنفس ونوبات السعال والاختناق عند انتشارها، مطالبين بتحديد طبيعة المواد المنبعثة ومصادرها، بدل استمرار حالة الغموض التي تحيط بالموضوع.
ولا يقتصر القلق على الإزعاج الآني الذي تسببه الروائح، بل يمتد إلى التساؤلات بشأن الآثار الصحية المحتملة للتعرض المتكرر للملوثات الهوائية، خاصة في ظل غياب معطيات معلنة بشأن طبيعة الانبعاثات ومستويات تركيزها ومدى مطابقتها للمعايير البيئية والصحية.
وتطرح هذه الوضعية الحاجة إلى تحرك ميداني من الجهات المختصة، من خلال إجراء قياسات منتظمة لجودة الهواء، ورصد طبيعة الانبعاثات في المناطق التي تسجل شكاوى متكررة، والتحقق من مصادرها، بما في ذلك الوحدات الصناعية والأنشطة التي قد تكون مسؤولة عن تلويث المحيط.
كما تبرز أهمية إخضاع المنشآت المعنية للمراقبة البيئية، ونشر نتائج القياسات والتقارير ذات الصلة أمام الرأي العام، حتى تتوفر الساكنة على معلومات دقيقة بشأن طبيعة المخاطر المحتملة والإجراءات المتخذة للحد منها.
وفي هذا السياق، تتجه مطالب السكان نحو عامل عمالة المحمدية والسلطات المحلية والمجلس الجماعي والمصالح البيئية والصحية المختصة، من أجل تشكيل لجان ميدانية لتقصي الحقائق، وتحديد المسؤوليات، وتفعيل الإجراءات القانونية في حال ثبوت وجود مخالفات.
وتضع هذه الشكاوى الحق في بيئة سليمة وجودة الهواء ضمن أولويات النقاش المحلي، خصوصا أن تحديد مصدر الروائح والانبعاثات يظل الخطوة الأساسية لتقييم المخاطر الصحية ووضع حلول عملية تحمي السكان، بعيدا عن التخمينات أو الاكتفاء بتدخلات ظرفية.