دهس شرطي بأكادير.. متابعة السائق ومرافقيه وترقية استثنائية للمصاب
متابعة: رضوان الصاوي
في تطور قضائي جديد في قضية دهس شرطي بمدينة أكادير أثناء مزاولته لمهامه النظامية، أعلنت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بأكادير تقديم السائق وشخصين كانا برفقته أمام الجهات القضائية المختصة، يوم الأحد فاتح نونبر 2026، مع ملتمس بإجراء تحقيق إعدادي في مواجهتهم. وقد تمت متابعة السائق من أجل جناية محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، والسكر العلني البين والسياقة في حالة سكر، والفرار عقب حادثة سير وعدم الامتثال، فيما توبع مرافقاه بالمشاركة في محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، إلى جانب تهم أخرى تتعلق بالسكر العلني البين والإدلاء بهوية كاذبة وتسهيل تعاطي المخدرات للغير بالنسبة لأحدهما.
واستجابة لملتمس النيابة العامة، قرر قاضي التحقيق، بعد استنطاق المعنيين بالأمر ابتدائياً، إيداعهم جميعاً السجن في انتظار استكمال إجراءات التحقيق، في خطوة تعكس جدية وخطورة الأفعال موضوع البحث القضائي، الذي ينتظر أن يكشف عن مختلف ملابسات هذه الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها.
وفي سياق متصل، أوفد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، وفداً أمنياً رفيع المستوى إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، للاطمئنان على الحالة الصحية لضابط الأمن المصاب، والوقوف على ظروف التكفل الطبي والعلاجي به. وضم الوفد والي أمن أكادير، ومدير مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، ومفتش مصالح الصحة للأمن الوطني، إلى جانب أطر من مديرية الموارد البشرية، مع إعطاء التعليمات بتوفير كافة أشكال الرعاية والدعم اللازمين للشرطي المصاب.
وتقديراً لتضحيته وحسه المهني خلال أداء واجبه، قرر المدير العام للأمن الوطني منحه ترقية استثنائية إلى درجة ضابط أمن، اعترافاً بما أبان عنه من التزام وشجاعة في مواجهة الحادث. وتأتي هذه المبادرة بالتوازي مع المسار القضائي الجاري، لتؤكد الاهتمام المؤسسي بموظفي الأمن الذين يتعرضون لمخاطر أثناء أداء مهامهم، فيما تظل الأنظار موجهة إلى نتائج التحقيق وترتيب الآثار القانونية في حق المتابعين.