منصة «طير»: هكذا سيتمكن المغاربة من فضح اختلالات أحيائهم وتتبع إصلاحها بالصورة والدليل
غزلان الورزازي
تستعد جمعية المواطن الرقمي لإطلاق منصة «طير»، وهي خدمة رقمية مغربية مجانية تروم تمكين المواطنين من التبليغ عن الاختلالات التي تطال الفضاءات العامة، مع إتاحة تتبع مسار معالجة البلاغات إلى حين توثيق التدخل المنجز.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تنامي الاعتماد على الحلول الرقمية لتحسين تدبير الشأن المحلي، إذ تسعى المنصة إلى تسهيل نقل انشغالات السكان إلى الجهات المعنية، بدل اقتصار التبليغ على الشكايات التقليدية التي يصعب أحياناً تتبع مآلها.
وتتيح «طير» للمستخدم تصوير المشكل وتحديد موقعه الجغرافي على الخريطة، قبل تصنيف البلاغ ضمن فئات تشمل تراكم النفايات والنقط السوداء، وأعطاب الإنارة العمومية، وتدهور الطرق والأرصفة، فضلاً عن مشاكل الماء والتطهير. وبعد إرسال البلاغ، يُوجَّه إلى الجهة التي يُفترض أنها مختصة بمعالجته.
ومن أبرز الخصائص التي تميز المنصة إمكانية تتبع مراحل معالجة البلاغ، بدءاً من استلامه ودراسته، مروراً بالتدخل الميداني، وصولاً إلى إعلان حل المشكل. ولا يُغلق البلاغ باعتباره معالجاً إلا بعد إرفاق صورة توثق التدخل المنجز، وفق المعطيات التي نشرتها وسائل إعلام بشأن المشروع.
كما توفر المنصة إمكانية التبليغ دون إنشاء حساب، من خلال خاصية «طير خفي»، التي تتيح إرسال البلاغات بشكل مجهول، بما يسهل مشاركة المواطنين في رصد الاختلالات التي تؤثر في محيطهم اليومي.
ورغم هذه الإمكانات، فإن فعالية المبادرة ستظل مرتبطة بمدى تجاوب الجماعات الترابية والشركات والجهات المكلفة بالخدمات مع البلاغات المحالة عليها، وبقدرتها على تحويل المعطيات الرقمية إلى تدخلات ملموسة على أرض الواقع.
ولا تقتصر أهمية المنصة، بالتالي، على تسهيل التبليغ، بل تمتد إلى إتاحة إمكانية تتبع مآل الشكايات وتوثيق نتائج المعالجة، بما قد يعزز الشفافية والمساءلة في تدبير عدد من الخدمات المحلية.
وتوجد «طير» حالياً في مرحلة تجريبية، على أن يتم إطلاقها رسمياً خلال الأيام المقبلة، بحسب المعطيات المنشورة حول المشروع.