شريط الأخبار

4"][/video]

لهيب الخضر يلسع جيوب المغاربة.. أسعار ملتهبة وأسئلة حارقة حول المتسبب الحقيقي في الأزمة!

غزلان الورزازي

عادت أسعار الخضر إلى واجهة النقاش حول القدرة الشرائية للأسر المغربية، بعدما سجلت مجموعة من المنتجات ارتفاعاً جديداً في الأسواق، في وقت يجد فيه المواطن نفسه أمام فاتورة يومية أكثر ثقلاً، فيما يحاول الباعة بدورهم تفسير الزيادات بارتفاع تكاليف النقل والإنتاج وتراجع هامش الربح.

وبحسب شهادات لمواطنين، بلغ سعر الفاصوليا الخضراء نحو 20 درهماً للكيلوغرام، بينما وصلت الطماطم إلى حدود 10 دراهم، مع تسجيل تقلبات في أسعار البطاطس والفلفل والخيار. ويقول مواطنون إن هذه المستويات السعرية بدأت تنعكس مباشرة على مشترياتهم، إذ لم تعد الكميات نفسها التي كانت تدخل سلة الأسرة متاحة بالميزانية ذاتها، خصوصاً بالنسبة إلى الأسر محدودة الدخل.

وتقدم شهادات الباعة تفسيراً يرتبط أساساً بتكاليف سلسلة التوزيع؛ فالخضر القادمة من مناطق بعيدة تحتاج إلى نقل مكلف، فيما يؤدي تلف جزء من السلع أثناء الرحلة أو العرض إلى تحميل الكميات السليمة كلفة إضافية، وفق ما ورد في الفيديو. ويؤكد هؤلاء أن ارتفاع سعر البيع لا يعني بالضرورة ارتفاع هامش الربح بالنسبة إليهم.

غير أن معطيات مهنية حديثة ترسم صورة أوسع لأسباب الارتفاع. فقد سجلت أسعار البطاطس والبصل والطماطم في أسواق الجملة زيادة تراوحت بين درهم وثلاثة دراهم مع بداية أكتوبر، وربط مهنيون ذلك أساساً بمرحلة انتقالية بين المواسم وتراجع الإنتاج في منطقة الغرب، في انتظار تحسن الإنتاج بمنطقة سوس خلال الأيام المقبلة.

ويضاف إلى ذلك عامل المحروقات، الذي يشكل جزءاً من كلفة نقل المنتجات من الضيعات إلى أسواق الجملة ثم إلى محلات البيع بالتقسيط. فقد ارتفع سعر الغازوال مع بداية أكتوبر بـ0.85 درهم للتر، في سياق زيادات متتالية خلال الأشهر الأخيرة.

وبين المنتج والناقل وتاجر الجملة والباعة بالتقسيط، تتوزع حلقات سلسلة طويلة تتشكل فيها الكلفة النهائية للخضر. أما المستهلك، فيبقى الحلقة الأخيرة التي تتحمل انعكاس هذه الزيادات، عبر تقليص الكميات أو الاستغناء عن بعض المنتجات.

وتعيد موجة الغلاء الحالية سؤالاً أوسع حول كيفية ضبط أسعار الخضر، وتقليص الفوارق بين أسعار الإنتاج والبيع النهائي، وضمان شفافية أكبر في مختلف حلقات التوزيع، خصوصاً عندما تتحول الزيادة المؤقتة في الأسعار إلى ضغط يومي على ميزانية الأسر.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.