«زواج سنتر» يضع العلاقات والارتباط في قلب كوميديا اجتماعية بنكهة مغربية
غزلان الورزازي
بين البحث عن شريك الحياة، وتشابكات العلاقات الإنسانية، والمواقف التي تفرضها تفاصيل الحياة اليومية، يفتح الفيلم السينمائي المغربي «زواج سنتر» نافذة على عالم الارتباط من زاوية كوميدية، واضعاً مفارقات العلاقات الاجتماعية في صلب حكايته.
واحتضن مركب ميغاراما بالدار البيضاء، يوم 21 شتنبر 2026، العرض ما قبل الأول للفيلم، بحضور عدد من صناع العمل وأبطاله وفاعلين في المجال السينمائي، على أن تنتقل التجربة إلى الجمهور عبر مختلف القاعات السينمائية المغربية ابتداءً من 23 شتنبر الجاري.
حين تصبح فكرة الزواج مادة للكوميديا
اختار الفيلم، الذي يحمل توقيع سفيان حركي في الإخراج، وأنس حركي في الإنتاج، الاشتغال على الكوميديا الاجتماعية من خلال حكاية تستثمر موضوع العلاقات والبحث عن الارتباط، وما يرافق ذلك من مواقف طريفة ومفارقات ذات امتداد إنساني.
ولا يحصر «زواج سنتر» موضوعه في فكرة الزواج باعتبارها حدثاً اجتماعياً منفرداً، بل يجعل منها مدخلاً لبناء مجموعة من المواقف والشخصيات التي تتقاطع داخل فضاء حكائي تحضر فيه تفاصيل الحياة اليومية والعلاقات بين الأفراد.
ومن خلال هذا الاختيار، يراهن العمل على تقديم موضوع اجتماعي بلغة خفيفة، تسمح للكوميديا بأن تكون وسيلة للاقتراب من بعض السلوكيات والمواقف المرتبطة بعالم الارتباط، دون التخلي عن البعد الإنساني للحكاية.

تركيبة فنية تراهن على تعدد الشخصيات
ويجمع الفيلم في بطولته عدداً من الأسماء الفنية المغربية، من بينها مراد حميمو، ناصر أقباب، ندى هداوي، نبيل منصوري، حسناء طمطاوي، عبد الغني صناك، وهيبة بويا ومنية العواصيف.
وتقوم التركيبة الفنية للعمل على تعدد الشخصيات وتداخل مواقفها، بما يمنح الحكاية مساحة للتحرك بين لحظات الكوميديا والمفارقات التي تفرضها العلاقات الإنسانية.
ويأتي اختيار هذه التركيبة في سياق عمل يسعى إلى جعل الشخصيات جزءاً أساسياً من صناعة الموقف الكوميدي، بدل الاقتصار على النكتة المباشرة، من خلال وضعها داخل مواقف مرتبطة بالارتباط والحياة الاجتماعية.
«زواج سنتر».. من العرض ما قبل الأول إلى القاعات
ويحمل عنوان الفيلم إحالة مباشرة إلى عالم الحكاية، حيث يشكل الزواج والبحث عن الارتباط نقطة التقاء للشخصيات والأحداث. ومن هذه الزاوية، يستثمر العمل مفردات الكوميديا الاجتماعية للاقتراب من موضوع حاضر بقوة في الحياة اليومية، وتحويل بعض مفارقاته إلى مادة سينمائية.
وبعد العرض ما قبل الأول الذي احتضنته الدار البيضاء، يستعد «زواج سنتر» لدخول البرمجة السينمائية المغربية ، في موعد ينتقل فيه العمل من فضاء العرض الخاص إلى تفاعل الجمهور داخل القاعات.
وتراهن التجربة، في نهاية المطاف، على معادلة تجمع بين الكوميديا والموضوع الاجتماعي، من خلال حكاية تجعل العلاقات والارتباط مدخلاً لبناء مواقف تتقاطع فيها الطرافة مع التفاصيل الإنسانية، ضمن إضافة جديدة إلى الأعمال الكوميدية المغربية المعروضة خلال الموسم السينمائي الحالي.