تحالف اليسار يتضامن مع نبيلة منيب ويحذر من حملة تشهير: «لن تُسكت الأصوات الحرة»
هيام بحراوي
دخلت قضية الجدل المحيط بالقيادية في الحزب الاشتراكي الموحد والبرلمانية نبيلة منيب مرحلة جديدة، بعدما أعلن تحالف اليسار تضامنه الكامل معها، مندداً بما وصفه بـ«حملة تشهير وتحريض ممنهجة» تستهدفها عبر عدد من منصات التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية.
وقال التحالف، في بيان تضامني، إنه يتابع بـ«استهجان كبير واستنكار شديد» ما اعتبره حملة تستهدف منيب بسبب مواقفها السياسية ومواقف تحالف اليسار من قضايا الديمقراطية في المغرب، والقضية الوطنية، إضافة إلى ملف الأراضي التي لا تزال تحت الاحتلال الإسباني، وفق تعبير البيان.
وجاء هذا التصعيد في سياق انتخابي وسياسي حساس، بالتزامن مع استعداد الأحزاب لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، فيما كانت منيب قد زُكّيت وكيلة للائحة تحالف اليسار بدائرة أنفا في الدار البيضاء.
وربط تحالف اليسار ما وصفه بحملة التشهير أيضاً بمواقفه المعارضة تجاه حصيلة الحكومة الحالية، معتبراً أن انتقاداته تنطلق من تقييمه لما وصفه بـ«الفشل الذريع» للتجربة الحكومية، وعدم تحقيقها، بحسب تقديره، نسبة من الوعود التي قُدمت للمواطنين خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021.
واعتبر التحالف أن الحملة التي تستهدف منيب لا تنفصل، من وجهة نظره، عن مواقف اليسار السياسية وانتقاداته للحكومة، متهماً جهات لم يسمها بمحاولة تحويل الخلاف السياسي إلى استهداف شخصي.
يشار أن هذه التطورات جاءت بعد موجة من السجال السياسي والإعلامي حول تصريحات ومواقف منيب، خصوصاً عقب ظهورها في منبر إعلامي إسباني وتناولها عدداً من القضايا السياسية والوطنية، وهو ما أثار بدوره انتقادات من بعض المنابر.
وأكد تحالف اليسار، الذي يجمع الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، تضامنه «الكامل واللامشروط» مع نبيلة منيب، مستنكراً ما اعتبره مساساً بكرامتها وحياتها الشخصية.
كما أدان ما وصفه بـ«التشهير والتحريض الرقمي» الموجه ضد القيادية اليسارية، معتبراً أن هذه الممارسات تهدف إلى إسكات الأصوات الحرة والمستقلة، وتحويل النقاش العمومي من ساحة للمواجهة السياسية والفكرية إلى وسيلة لـ«التصفية والانتقام الرمزي»، وفق تعبير البيان.
وأفرد البيان جانباً خاصاً لما اعتبره بعداً مرتبطاً بالنوع الاجتماعي في الحملة ضد منيب، حيث رأى التحالف أن استهدافها يجمع بين الخلاف السياسي والفكري وبين خطاب معادٍ للنساء.
واعتبر أن استهداف منيب بصفتها امرأة وقيادية سياسية يعكس، بحسب تقديره، محاولة لإسكات النساء الفاعلات في المجال السياسي، مؤكداً أن النقاش السياسي ينبغي ألا يتحول إلى أداة للنيل من الحياة الشخصية أو الكرامة الإنسانية.
وكان القطاع النسائي للحزب الاشتراكي الموحد قد أصدر بدوره، في وقت سابق، بياناً تضامنياً مع منيب، أدان فيه ما وصفه بحملة تشهير تمس بكرامتها الإنسانية كامرأة ومناضلة سياسية وحقوقية.
وشدد التحالف على تمسكه بالمطالبة بما وصفه بـ«الديمقراطية الحقة»، معلناً رفضه لكافة أشكال القمع السياسي التي قال إنها تطال ناشطين وناشطات سياسيين، سواء داخل الأحزاب أو الجمعيات أو بشكل فردي.