4"][/video]

رحيل عبد العزيز بناني.. الحركة الحقوقية المغربية تفقد أحد أبرز رموزها ومؤسسي المنظمة المغربية لحقوق الإنسان

معكم 24

نعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، ببالغ الحزن والأسى، الأستاذ عبد العزيز بناني، أحد مؤسسيها ورئيسها الأسبق، وأحد الوجوه البارزة في الحركة الحقوقية المغربية والعربية والأورو-متوسطية والدولية، بعد مسار طويل كرّسه للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات وترسيخ قيم الديمقراطية والعدالة والكرامة الإنسانية.

وأعربت المنظمة، في بلاغ لها، عن تعازيها لأسرة الفقيد وعائلته وأصدقائه، ولعموم مناضلات ومناضلي الحركة الحقوقية، مستحضرة مساراً حقوقياً ونضالياً امتد لعقود، وأسهم خلاله الراحل في بناء تجربة حقوقية مغربية ذات امتداد إقليمي ودولي.

ويُعد عبد العزيز بناني من أبرز الأسماء التي ساهمت في تأسيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، قبل أن يتولى رئاستها، كما اضطلع بأدوار حقوقية على المستوى العربي والدولي.

وساهم الراحل في تأسيس الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان، وتولى رئاستها كأول رئيس لها، إلى جانب مساهماته في أنشطة وأعمال المنظمة العربية لحقوق الإنسان والمعهد العربي لحقوق الإنسان، فضلاً عن حضوره في عدد من الفضاءات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وترى المنظمة أن هذه الأدوار جعلت من بناني أحد الوجوه التي ساهمت في تعزيز حضور الحركة الحقوقية المغربية وإشعاعها على المستويين الإقليمي والدولي، والدفاع عن مرجعيتها القائمة على قيم حقوق الإنسان الكونية.

ومن أبرز محطات مساره، مشاركته في أعمال هيئة الإنصاف والمصالحة، في إطار الجهود التي بذلها المغرب لمعالجة ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال سنوات ما اصطلح عليه بـ«سنوات الجمر والرصاص».

وتستحضر المنظمة في هذا السياق التجربة الشخصية للراحل، الذي تعرض، بحسب البلاغ، للاختطاف والاعتقال خارج الضمانات القانونية والقضائية، إلى جانب جيل من المناضلات والمناضلين الذين عاشوا ظروف تلك المرحلة.

وترى المنظمة أن هذه التجربة جعلت بناني يتعامل مع ورش الحقيقة والإنصاف والمصالحة من موقع حقوقي وإنساني خاص، مساهماً في إنجاحه بما امتلكه من تجربة ونضج حقوقي، وبما وصفته المنظمة بـ«نكران الذات» والالتزام بقيم الديمقراطية والإنصاف.

وخلال مختلف مسؤولياته، عمل الراحل، وفق المنظمة، على ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة والديمقراطية وسيادة القانون، كما ساهم في تعزيز استقلالية المنظمة المغربية لحقوق الإنسان وتقوية أدوارها في الرصد والتتبع والترافع من أجل حماية الحقوق والحريات.

كما تنسب إليه المنظمة إسهاماً في ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح والتعددية داخل هياكلها، وتعزيز حضورها باعتبارها فاعلاً حقوقياً مستقلاً وجاداً ومسؤولاً.

وأكدت المنظمة أن بناني ترك بصمته على مسارها وعلى الحركة الحقوقية عموماً، من خلال مواقف وصفتها بالمبدئية، ودفاعه عن الحرية والكرامة والمساواة وعدم التمييز، وإيمانه بالعمل الحقوقي باعتباره رسالة في خدمة الإنسان وصون حقوقه.

واعتبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن رحيل عبد العزيز بناني يمثل خسارة للحركة الحقوقية المغربية والعربية والأورو-متوسطية والدولية، باعتباره أحد رموزها الذين جعلوا من الدفاع عن الكرامة الإنسانية والحقوق والحريات مساراً متواصلاً في حياتهم.

وشددت المنظمة على أن أثره الفكري والحقوقي والنضالي والإنساني سيظل حاضراً في الذاكرة الجماعية لمناضلاتها ومناضليها، وفي ذاكرة الحركة الحقوقية عموماً، بالنظر إلى ما خلفه من إرث قائم على الالتزام والتفاني والمسؤولية والإيمان بقضايا حقوق الإنسان.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.