تحالف اليسار يرفض فرض رسوم على الطلبة ويدعو إلى التراجع عن «تسليع» التعليم العالي
متابعة: ع.ب
أعلن تحالف اليسار رفضه لقرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار فرض رسوم تسجيل موحدة على الطلبة والموظفين والأجراء المستفيدين من نظام ما يسمى بـ«التوقيت الميسر»، معتبراً أن الخطوة تمثل مساساً بمبدأ مجانية التعليم العالي وتهدد تكافؤ الفرص.
وأوضح التحالف، في بلاغ صادر بتاريخ 6 غشت 2026، أن الرسوم المحددة في 5000 درهم لسلك الإجازة، و15 ألف درهم لسلك الماستر، و18 ألفاً و20 ألف درهم سنوياً لسلك الدكتوراه، تشكل عبئاً مالياً كبيراً على الطلبة والأجراء، مشيراً إلى أن كلفة المسار الدراسي الكامل قد تتجاوز 14 مليون سنتيم.
واعتبر تحالف اليسار أن القرار يندرج ضمن توجه نحو إخضاع التعليم العالي لمنطق السوق، و«تسليع» الجامعة، محذراً من انعكاساته الاجتماعية على الطلبة والموظفين والأجراء، خصوصاً في ظل تراجع القدرة الشرائية وتزايد الأعباء المعيشية.
وأشار البلاغ إلى أن الإجراء يشكل، وفق قراءة التحالف، خرقاً لمقتضيات الفصل 31 من الدستور، الذي ينص على استفادة المواطنات والمواطنين من الحق في التعليم، كما اعتبره متعارضاً مع الالتزامات الدولية للمغرب في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وانتقد التحالف تحميل الموظفين والأجراء جزءاً من كلفة التعليم العمومي، معتبراً أن تمويل الجامعة والبحث العلمي يظل من مسؤولية الدولة، ومحذراً من أن فرض الرسوم قد يؤدي إلى تعميق الفوارق الاجتماعية والحد من فرص استكمال الدراسة أمام عدد من الفئات.
كما سجل أن الإعفاء المعلن لفائدة ذوي الحد الأدنى للأجور لا يعالج، في نظره، جوهر الإشكال، ولا ينسجم مع مبدأ المساواة أمام المرفق العمومي.
ودعا تحالف اليسار إلى التراجع الفوري عن فرض الرسوم وإصدار مذكرة وزارية تؤكد مجانية التعليم العالي العمومي، إلى جانب فتح حوار وطني ومجتمعي حول مستقبل التعليم العالي والبحث العلمي.
كما طالب برفع ميزانية التعليم العالي والبحث العلمي إلى مستويات تتماشى مع المعايير الدولية، وتحسين أوضاع الأساتذة والباحثين والموظفين والطلبة، وتوفير الموارد المادية والبشرية الضرورية للنهوض بالجامعة العمومية.
وأكد التحالف مساندته للنضالات الطلابية والنقابية والمدنية المدافعة عن مجانية التعليم العمومي، مشدداً على أن الدفاع عن مجانية التعليم يمثل، حسب البلاغ، دفاعاً عن العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، ورافضاً إغلاق أبواب الجامعة أمام أبناء الطبقة العاملة تحت أي مسمى.