تقرير: 16.4 مليون مغربي خارج صناديق الاقتراع.. “الفئة الصامتة” تتصدر المشهد الانتخابي
غزلان الورزازي
كشف تقرير حديث صادر عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة أن ما بات يُعرف بـ”الفئة الصامتة” أصبح يشكل القوة الأكبر في المشهد الانتخابي بالمغرب، بعدما بلغ عدد المواطنين الذين لم يشاركوا في الانتخابات التشريعية لسنة 2021 نحو 16.4 مليون شخص، أي ما يعادل 65.1 في المائة من مجموع المواطنين المؤهلين للتصويت.
وأوضح التقرير، وفق ما أورده موقع “تيل كيل”، أن هذه الأرقام لا تعكس مجرد نسبة عزوف انتخابي، بل تكشف عن مؤشرات مرتبطة بتراجع منسوب الثقة في المؤسسات والعملية الانتخابية، في وقت لم يتجاوز فيه عدد المشاركين الفعليين في اقتراع 2021 حوالي 8.8 ملايين ناخب، من أصل 25.23 مليون مواطن في سن التصويت.
وأشار التقرير إلى أن العزوف الانتخابي يتوزع بين فئتين رئيسيتين؛ الأولى تضم حوالي 7.7 ملايين مواطن مؤهل للتصويت لم يسجلوا أسماءهم في اللوائح الانتخابية، بينما تشمل الثانية نحو 8.7 ملايين ناخب مسجل امتنع عن الإدلاء بصوته يوم الاقتراع.
ويرجع التقرير هذه الظاهرة إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من أبرزها تراجع الثقة في الأحزاب السياسية، والشعور بعدم جدوى المشاركة الانتخابية في إحداث تغيير ملموس، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على أولويات المواطنين وتعزز حالة العزوف عن الانخراط في الشأن السياسي.
وفي مقابل هذا التشخيص، دعا التقرير إلى اعتماد التسجيل الآلي للمواطنين في اللوائح الانتخابية بمجرد بلوغهم السن القانونية، مع العمل على تبسيط إجراءات التصويت وتحديثها، باعتبارها خطوات من شأنها توسيع قاعدة المشاركة.
وأكد التقرير أن استعادة ثقة المواطنين في العملية الانتخابية لا يمكن أن تتحقق فقط عبر الإصلاحات التقنية، بل تستوجب اتخاذ إجراءات عملية تعزز شعور الناخب بأن صوته مؤثر، وأن المشاركة السياسية قادرة على إحداث تغيير حقيقي في السياسات العمومية وتدبير الشأن العام.
https://shorturl.fm/8wNF4