المغرب يبرز بأديس أبابا تجربته في توظيف الطاقة النووية السلمية لخدمة التنمية الإفريقية
معكم 24- و م ع
حضر المغرب أشغال الدورة السابعة لمؤتمر الدول الأطراف في معاهدة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في إفريقيا، المنعقدة يومي الخميس والجمعة بمقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، حيث ترأس الوفد المغربي السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، بمشاركة ممثلين عن المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية والوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي.
وأكد الوفد المغربي، خلال الجلسة الافتتاحية، التزام المملكة بتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية لفائدة التنمية السوسيو-اقتصادية بالقارة الإفريقية، من خلال تبادل الخبرات والمعارف وتقاسم التجارب، وفق مقاربة منسقة بين مختلف المؤسسات الوطنية المعنية ومراكز التميز التابعة لها.
وأوضح الوفد أن هذه المراكز تغطي مجالات متعددة تشمل السلامة والأمن النوويين، والتطبيقات الطبية والفيزياء الطبية والصيدلة الإشعاعية، إلى جانب تدبير الموارد المائية وحماية البيئة والتطبيقات الصناعية واستخدام المفاعلات النووية البحثية، مشيراً إلى أن مئات المسؤولين والخبراء الأفارقة يستفيدون سنوياً من برامج تكوين وتأهيل بالمغرب، تشمل الإقامات العلمية والورشات التقنية والمؤتمرات العلمية والتكوين الأكاديمي والمهني.
كما شدد الوفد المغربي على انخراط المملكة في تعزيز التعاون جنوب-جنوب بما يساهم في تحقيق أثر تنموي أكبر للاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتقوية الاستقلالية التقنية والمالية للقارة، مبرزاً أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية الملك محمد السادس في مجال التعاون الإفريقي.
وأشار الوفد إلى أن التجربة المغربية تعكس إمكانية توظيف التكنولوجيا النووية السلمية في خدمة التنمية، لاسيما في مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الطاقي والصحي والغذائي، والحفاظ على الموارد الطبيعية، ومجابهة آثار التغيرات المناخية، مؤكداً أن الطاقة النووية للأغراض السلمية تمثل رافعة للتحول الاقتصادي والاجتماعي والعلمي في إفريقيا.
وتنظم هذه الدورة من طرف اللجنة الإفريقية للطاقة النووية، وتخصص لدراسة مختلف أنشطة اللجنة والقضايا المرتبطة بتفعيل معاهدة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في القارة الإفريقية.