مشروع سكني بجوار مسجد رمضان بسلا يثير الجدل.. سؤال برلماني يفتح ملف التعمير ومستقبل المعلم الديني
معكم 24
أعاد مشروع تشييد عمارتين بمحاذاة مسجد رمضان بحي تابريكت بمدينة سلا الجدل إلى الواجهة، بعدما أثار تساؤلات واسعة في صفوف الساكنة بشأن مستقبل الفضاء المحيط بالمسجد، ومدى احترام المشروع للمقتضيات القانونية والتعميرية، في وقت لا يزال فيه المسجد مغلقاً منذ نحو أربع سنوات.
وفي هذا الإطار، وجّه عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية، طالب فيه بتوضيحات حول الوضعية القانونية للعقار المجاور للمسجد، ومدى مطابقة مشروع بناء العمارتين لوثائق التعمير والتصاميم المصادق عليها.
ويأتي هذا التحرك البرلماني على خلفية ما وصفه متابعون بتزايد مخاوف الساكنة، بعدما انطلقت أشغال المشروع في مساحة كان يُنظر إليها، وفق معطيات محلية، باعتبارها فضاءً عمومياً أو منطقة مخصصة للتهيئة لفائدة السكان، مع حديث سابق عن إمكانية تحويلها إلى مساحة خضراء تخدم الحي.
كما أعاد السؤال البرلماني تسليط الضوء على وضعية مسجد رمضان، الذي ظل مغلقاً منذ سنوات بسبب وضعيته التقنية، الأمر الذي حرم سكان المنطقة من أداء الصلوات داخله، رغم المطالب المتكررة بالإسراع في إصلاحه وإعادة فتح أبوابه.
وطالب بووانو بالكشف عما إذا كان قد جرى تغيير تخصيص العقار من مساحة ذات منفعة عامة إلى مشروع سكني، مع توضيح الأسس القانونية التي استند إليها هذا التحول، والإجراءات المعتمدة لضمان حماية الفضاءات العمومية من أي تغيير غير مبرر في طبيعتها أو وظيفتها.
كما استفسر عن التدابير المتخذة من قبل الجهات المختصة لمعالجة ملف المسجد، والإجراءات المزمع اتخاذها لتأهيله وإعادته إلى أداء دوره الديني لفائدة ساكنة حي تابريكت.
وتشير معطيات محلية إلى أن المخاوف المطروحة لا تقتصر على إنجاز مشروع عقاري مجاور للمسجد، بل تمتد إلى التساؤل حول وجود تصور عمراني أشمل قد تكون له انعكاسات على محيط هذا المعلم الديني ومكانته داخل النسيج الحضري للمنطقة.
ويبرز هذا الملف أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية العمرانية والحفاظ على المرافق ذات المنفعة العامة، بما يعزز ثقة المواطنين في تدبير المجال الحضري ويضمن احترام التخطيط العمراني والاستجابة لانتظارات الساكنة.