أوزين ينتقد هشاشة أوضاع الصحافيين بالمغرب وتأخر صرف الأجور
متابعة: أبو دنيا
انتقد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، الوضعية الاجتماعية والمهنية لعدد من الصحافيين بالمغرب، مسلطاً الضوء على إشكالية تأخر صرف الأجور واستمرار الهشاشة داخل بعض المؤسسات الإعلامية، معتبراً أن الأمر يعكس أزمة بنيوية تطال قطاع الصحافة ككل.
وفي مقال رأي مطول نشره الثلاثاء 5 ماي 2025 تحت عنوان “مراسلون بلا حدود وصحافيون بلا أجور”، قارن أوزين بين رمزية اليوم العالمي لحرية الصحافة على المستوى الدولي، والواقع المعيشي لعدد من الصحافيين داخل المغرب، معتبراً أن هذه المناسبة تحولت من لحظة للاحتفاء بحرية التعبير إلى فرصة لتجديد النقاش حول الإكراهات الاجتماعية والمادية التي تواجه مهنيي القطاع.
وأشار إلى أن جزءاً من العاملين في الصحافة يعيش وضعاً “قلقاً ومضطرباً”، يتجلى في تأخر صرف الأجور المرتبطة بالدعم العمومي، في وقت تعرف فيه كلفة المعيشة ارتفاعاً متزايداً، ما يزيد من الضغوط الاقتصادية على الصحافيين وأسرهم.
وأكد أوزين أن هذه الإكراهات تمتد إلى التأثير على ممارسة المهنة، حيث يمكن أن ينعكس غياب الاستقرار المادي على استقلالية الصحافي وقدرته على أداء دوره في التغطية والتحليل والرقابة، وهو ما يطرح، بحسبه، تساؤلات حول جودة المنتوج الإعلامي ومصداقيته.
كما انتقد محدودية تفاعل بعض الفاعلين في الحقل الإعلامي مع هذه الإشكالات، سواء على مستوى المؤسسات المهنية أو الهيئات التنظيمية، معتبراً أن النقاش العمومي لا يعكس دائماً حجم التحديات الاجتماعية التي يعيشها الصحافيون.
وخلص إلى أن استمرار هذه الوضعية يطرح إشكالات مرتبطة بكرامة المهنة ومكانتها داخل المجتمع، مشدداً على أن الصحافي الذي يعاني من الهشاشة الاجتماعية يصعب عليه الاضطلاع بدوره الكامل في نقل المعلومة وتنوير الرأي العام ومراقبة الشأن العام بشكل مستقل.