شريط الأخبار

 المكتب الوطني للكهرباء يطلق طلب عروض لإنجاز محطة “المنزل” لتخزين الطاقة بقدرة 362 ميغاواط

هيام بحراوي

أعلن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عن إطلاق طلب عروض دولي لإنجاز محطة “المنزل” لنقل الطاقة بواسطة الضخ (STEP) بقدرة 362 ميغاواط، في خطوة جديدة تروم تعزيز مرونة المنظومة الكهربائية الوطنية ومواكبة التوسع المتسارع في مشاريع الطاقات المتجددة بالمملكة.

ويأتي هذا المشروع في إطار تنفيذ الاستراتيجية الطاقية الوطنية، المنسجمة مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والهادفة إلى ترسيخ الأمن الطاقي وتسريع الانتقال نحو منظومة كهربائية أكثر استدامة ومرونة.

ووفق بلاغ للمكتب، ستُنجز المحطة على بعد نحو 35 كيلومتراً جنوب شرق مدينة صفرو بجهة فاس – مكناس، وتشمل الصفقة إعداد الدراسات التنفيذية، وتوريد التجهيزات، وإنجاز أشغال البناء والتركيب، ثم تشغيل المنشأة، وذلك في إطار عقد الهندسة والمشتريات والبناء (EPC).

وأكد المكتب أن تنامي الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة يجعل تخزين الكهرباء أحد أهم التحديات لضمان التوازن المستمر بين الإنتاج والاستهلاك، مشيراً إلى أن محطات نقل الطاقة بواسطة الضخ تعد من أكثر تقنيات التخزين موثوقية على المستوى العالمي، إذ تعتمد على ضخ المياه بين حوضين يقعان على مستويين مختلفين، لتخزين الطاقة خلال فترات انخفاض الطلب، ثم إعادة إنتاج الكهرباء عند الحاجة، بما يعزز استقرار الشبكة الكهربائية ويرفع من قدرتها على استيعاب الإنتاج المتزايد من الطاقات النظيفة.

ويأتي مشروع محطة “المنزل” ضمن استراتيجية المكتب الرامية إلى توسيع قدرات المملكة في مجال تخزين الطاقة الكهرومائية، لينضم إلى محطتي أفورار (464 ميغاواط) وعبد المومن (350 ميغاواط) الموجودتين حالياً في طور الاستغلال، إضافة إلى محطة إيفاحصة المستقبلية بقدرة 300 ميغاواط، التي توجد قيد التطوير، بما يرسخ منظومة وطنية متكاملة لتخزين الطاقة ودعم الإدماج الواسع للطاقات المتجددة.

وسيُنجز المشروع في مدة تقديرية تبلغ 48 شهراً، بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية الذي عبأه المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، فيما حُدد 30 شتنبر 2026 كآخر أجل لإيداع العروض الخاصة بإنجاز المشروع.

ويعكس إطلاق هذا الورش الاستراتيجي استمرار المغرب في الاستثمار في البنيات التحتية الطاقية الحديثة، بما يعزز أمن التزويد بالكهرباء، ويرفع من مرونة الشبكة الوطنية، ويدعم أهداف المملكة في مجال السيادة الطاقية والتنمية المستدامة، في ظل التحول المتسارع نحو اقتصاد منخفض الكربون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.