شريط الأخبار

أمهمول: التأخر في قانون الدفع بعدم الدستورية يهدد الديمقراطية ويستوجب المسؤولية الحكومية

معكم 24

أفاد المحامي والأستاذ الجامعي محمد جلال أمهمول أن التأخر في إخراج القانون المتعلق بالدفع بعدم الدستورية يشكل تقصيرًا من جانب الدولة، قد يرتب مسؤولية إدارية أو مرفقية، باعتباره مقتضى دستوريًا ظل معلقًا دون تفعيل منذ اعتماد الدستور.
وجاءت تصريحات أمهمول خلال مداخلة له في لقاء دراسي نظمته المجموعة النيابية، يوم الثلاثاء 23 دجنبر 2025 بمجلس النواب، لمناقشة مشروع القانون التنظيمي رقم 35.24، حيث أكد أن الدفع بعدم دستورية القوانين يشكل آلية جوهرية لتعزيز المسار الديمقراطي وضمان حماية الحقوق والحريات.
وأشار المتحدث إلى أن مرور ما يقارب 15 سنة دون تفعيل هذا الحق الدستوري يثير تساؤلات جدية، خاصة عند مقارنته بتجارب دول أخرى، من بينها فرنسا، التي لم تستغرق سوى حوالي 15 شهرًا لإقرار الإطار القانوني المنظم له.
كما عبّر أمهمول عن أسفه لغياب تعبئة حقوقية واسعة للدفاع عن هذا القانون، رغم أهميته، مبرزًا أن أثر غيابه لا يظهر إلا لدى المتقاضين الذين يجدون أنفسهم خاضعين لقوانين يرونها غير منسجمة مع الدستور. وانتقد، في السياق ذاته، ضعف تفاعل المؤسسة التشريعية وعدم لجوئها إلى آليات الرقابة البرلمانية لمعالجة هذا التأخير.
وفي ما يتعلق بمضمون مشروع القانون، اعتبر المتحدث أن التخوفات المرتبطة بإغراق المحاكم بالدفوعات أو بسوء النية في التقاضي لا ينبغي أن تشكل عائقًا أمام إخراجه، مشددًا على أن الصيغة الحالية تتضمن مقتضيات تثير إشكالات دستورية، وكان يتعين على الحكومة تجاوزها لضمان احترام سمو الدستور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.