شريط الأخبار

تعاونية “أنداز نوسكا” بميدلت.. نموذج في التمكين الاقتصادي للنساء الحرفيات

معكم 24

 تشكل مواكبة ودعم النسيج التعاوني على مستوى إقليم ميدلت، إحدى أولويات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تعمل على تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتحسين الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للنساء من خلال إحداث وتطوير أنشطة مدرة للدخل.

وتُعد التعاونية النسوية “أنداز نوسكا”، المتخصصة في التطريز التقليدي والخياطة والنسيج، والواقعة بحي إيرومليل بميدلت، مثالا واضحا على الدينامية التي أحدثتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وأثرها الإيجابي على الساكنة المحلية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرزت سعاد أوعزا، المسؤولة عن التعاونية والحاصلة على شهادة الحق في استعمال العلامة الوطنية للصناعة التقليدية بالمغرب، أهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في النهوض بأوضاع النساء، ولا سيما المنحدرات من الوسط القروي.

وأكدت أن النساء القرويات قادرات على لعب دور أساسي في التنمية، مشيرة إلى أن التعاونية تمكنت منذ تأسيسها من تأطير وتكوين عدد كبير من النساء، ومكنت العديد منهن من إنشاء مشاريعهن الخاصة.

كما أبرزت الدعم الذي قدمته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والذي مكن التعاونية، المتخصصة أيضا في نسج الزرابي اليدوية، من المضي قدما في تحقيق أهدافها، والمتمثلة في تحقيق الاستقلال المالي للنساء، وتنمية قدراتهن الشخصية والمهنية، وإدماج هذه الفئة في الدينامية الاجتماعية والاقتصادية.

وقالت إنه “بفضل تكوين وتأطير النساء والفتيات، نحرص أيضا على الحفاظ على التراث المحلي ونقل المهارات الحرفية للأجيال الصاعدة”.

وبخطوات خفيفة، تتنقل سعاد بين مختلف مجموعات المستفيدات لتجيب عن أسئلتهن وانشغالاتهن. وإلى جانب عملها داخل التعاونية، تشرف أيضا على أنشطة الترويج والتسويق لمنتجات التعاونية في مختلف المعارض والملتقيات المنظمة على مستوى الجهة.

وحرصا منها على استمرارية مشاريع التعاونية، تعمل سعاد على توسيع مجالات التكوين وزيادة عدد المستفيدات، مؤكدة أن الهدف هو تحقيق الاستقلال المالي للنساء والحفاظ على استدامة منتجات النسيج المحلي والزربية التقليدية، هذا الإرث العريق الذي يعد عملا فنيا قائما بذاته.

من جانبه، أبرز سعيد العريبي، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة ميدلت، الجهود التي تبذلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى الإقليم، ولا سيما في ما يتعلق بدعم ومواكبة النساء عبر تمويل مشاريعهن وتشجيع إدماجهن الاجتماعي والاقتصادي.

وأوضح أن مجالات تدخل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية متنوعة وتشمل خدمات الرعاية الصحية، ودعم التعاونيات النسوية، وتشجيع روح المقاولة، ومواكبة وتتبع النساء، فضلا عن مشاريع النقل المدرسي الهادفة إلى الحد من الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات القرويات.

وأكد في هذا السياق، الأثر المباشر والفعال لبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على الساكنة المحلية، من خلال نهج مقاربة تقوم على التقائية الجهود وتنسيقها بين مختلف القطاعات والجهات المعنية.

وقد موّلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على مستوى إقليم ميدلت، أكثر من 1800 مشروع منذ سنة 2005، في مجالات تروم أساسا تحسين ظروف عيش الفئات المستهدفة، ومحاربة الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي، وتحسين مؤشرات الصحة والتعليم، وتشجيع روح المقاولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.