شريط الأخبار

لقاء الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر مع الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل

معكم 24

عقدت الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر الرافضة لمشروع قانون 25/26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، لقاءً بعد زوال يوم الخميس 02 أكتوبر 2025 مع قيادة الاتحاد المغربي للشغل برئاسة الأمين العام السيد الميلودي المخارق، وذلك بالمقر المركزي للاتحاد بالدار البيضاء، بحضور وفد من الأمانة الوطنية ورئيس الفريق البرلماني للاتحاد بمجلس المستشارين، إلى جانب وفود تمثل مختلف التنظيمات النقابية والمهنية للقطاع.

خصص اللقاء لتدارس ما اعتبرته الهيئات النقابية والمهنية تجاوزات وتراجعات حكومية خطيرة مرتبطة بمضامين مشروع القانون، الذي يمنح الأفضلية لفئة على حساب أخرى، ويكرس الإقصاء والتشتيت، ويلغي مبدأ الانتخاب بالنسبة لفئة الناشرين معوضًا إياه بالتعيين، ويجعل من رقم المعاملات والرأسمال معيارًا للتمثيلية.

وقدمت الهيئات الحاضرة، المتمثلة في النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (UMT)، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة (CDT)، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، عرضًا شاملاً أبرزت فيه الأسباب الموضوعية لرفضها المشروع، معتبرة أنه يتعارض مع مقتضيات الدستور ومدونة الصحافة والنشر، ومع روح التنظيم الذاتي للمهنة القائمة على الاستقلالية والديمقراطية والتعددية، كما يتنافى مع التزامات المغرب الدولية في مجال الحريات النقابية وحقوق الإنسان.

وأكدت التنظيمات أن المشروع يقوض أسس العدالة التمثيلية والمناصفة والشفافية، من خلال اعتماده نظامين متباينين: الانتخاب الفردي بالنسبة للصحافيين مقابل التعيين بالنسبة للناشرين. كما ثمنت الهيئات النقابية والمهنية المذكرة الصادرة عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان وملاحظات المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في انتظار رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

واعتبرت أن هذه المواقف خطوة أساسية لتصحيح الاختلالات وإنتاج نص قانوني منسجم مع الدستور والمواثيق الدولية، ويحافظ على روح وقيم التنظيم الذاتي للمهنة.

من جانبه، جدد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، السيد الميلودي المخارق، موقف الاتحاد الرافض لتمرير هذا المشروع بصيغته الحالية، لما له من انعكاسات سلبية على المقاولات الصحفية والعاملين بالقطاع، مذكرًا بدور الاتحاد في إخراج المجلس الوطني للصحافة والدفاع عن حقوق المهنيين. كما انتقد المقاربة الأحادية للحكومة في تمرير قوانين مجتمعية كبرى، كما حدث مع مشروع قانون الإضراب وما يعتزم القيام به بشأن مدونة الشغل.

وفي السياق ذاته، أكد السيد نور الدين سليك، رئيس الفريق البرلماني للاتحاد بمجلس المستشارين، أن الفريق سعى بتوجيه من الأمانة العامة إلى تمكين المهنيين من إسماع صوتهم، والعمل على إخراج صيغة توافقية تعكس تركيبة وطنية لمجلس الصحافة وتضمن استقلاليته وفعاليته، بما يستجيب لطموحات أجيال من المناضلين والمهنيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.