باريس سان جيرمان وتشيلسي… نهائي مونديالي بطابع أوروبي
متابعة: محمد محيي الدين
في مباراة تحمل بصمة القارة العجوز، يلتقي باريس سان جيرمان الفرنسي وتشيلسي الإنجليزي، غدا الأحد 13 يوليوز 2025، في نهائي كأس العالم للأندية المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية، في مواجهة قد تعيد رسم ملامح التنافس الأوروبي خارج حدود القارة.
يدخل باريس سان جيرمان المباراة بصفته بطل أوروبا، بعدما حقق إنجازا تاريخيا بالتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى، في موسم استثنائي توج فيه أيضا بلقبي الدوري الفرنسي وكأس فرنسا. ويبدو النادي الباريسي عازما على إنهاء عامه بمضاعفة إنجازه، عبر إحراز لقب عالمي يضاف إلى سجله.
وعلى الضفة الأخرى، يخوض تشيلسي النهائي في وقت يبحث فيه عن الاستقرار الفني بعد موسم شهد تذبذبا محليا، قابله نجاح قاري تمثل في التتويج بدوري المؤتمر الأوروبي. ويتطلع الفريق اللندني إلى تحقيق ثاني ألقابه في مونديال الأندية بعد نسخة 2022، وتثبيت حضوره القاري على الساحة العالمية.
معطيات متقاربة… وأرقام متشابكة
ورغم اختلاف المسارات بين الفريقين، إلا أن معطيات المواجهة تبدو متقاربة. باريس سان جيرمان وصل إلى النهائي بعد أداء هجومي لافت، أطاح خلاله بفرق كبرى من حجم بايرن ميونخ وريال مدريد، دون أن تتلقى شباكه أي هدف في الأدوار الإقصائية. في المقابل، استفاد تشيلسي من مسار أقل تعقيدا نسبيا، لكنه أظهر صلابة تنظيمية مكنته من تخطي فرق مثل فلومينينسي وبنفيكا.
تاريخ المواجهات المباشرة بين الناديين يظهر تفوقا طفيفا للنادي الباريسي، الذي فاز في ثلاث مناسبات من أصل ثماني، مقابل فوزين لتشيلسي، مع ثلاث تعادلات. كما يتقارب الفريقان في عدد الأهداف المسجلة: 11 لتشيلسي، و10 لباريس سان جيرمان.
نريكي وبوشيتينو… تجربة وخبرة
تعد المواجهة اختبارا بين مدرستين تدريبيتين مختلفتين. فلويس إنريكي، مدرب باريس، يتمتع بخبرة كبيرة في المنافسات الكبرى، سبق أن توج بلقب كأس العالم للأندية مع برشلونة، ويملك عناصر هجومية متمرسة ساهمت في تفوقه هذا الموسم.
في المقابل، يقود تشيلسي الأرجنتيني ماوريسيو بوشيتينو، الذي يسعى لتحقيق أول تتويج عالمي له كمدرب. ويأمل أن يستفيد من استقرار التشكيلة التي أثبتت جدارتها خلال البطولة، رغم بعض التعثرات في مرحلة المجموعات.
نهائي بنكهة قارية
رغم أن البطولة تحمل طابعا عالميا، فإن الطابع الأوروبي يطغى على المباراة النهائية، حيث يمثل الفريقان اثنين من أبرز أندية أوروبا من حيث الإنفاق والاستثمار في المواهب. كما تعكس المباراة اتجاها واضحا نحو “أوربا” البطولة، في ظل الحضور القوي للأندية الأوروبية في النسخ الأخيرة.
وستكون الأنظار موجهة إلى الأسماء الكبرى في الفريقين، مثل حكيمي، وديمبيلي في صفوف باريس، مقابل رحيم ستيرلينغ وإنزو فيرنانديز ونيكولا جاكسون لدى تشيلسي، في صراع تكتيكي من المنتظر أن يحسمه التفوق الذهني والتفاصيل الصغيرة.
ما بعد النهائي
بغض النظر عن النتيجة، ستترك المباراة تأثيرا على مسار كل من الفريقين. فبالنسبة لباريس سان جيرمان، فإن التتويج سيعني تتويجا لحقبة جديدة وشرعنة لمشروعه الرياضي المستمر منذ سنوات. أما بالنسبة لتشيلسي، فسيكون الفوز تتويجا لمسعى العودة إلى الواجهة بعد مواسم من التراجع.
في النهاية، يُنتظر أن تكون المباراة أكثر من مجرد نهائي بطولة… بل محطة لتأكيد الهوية وصناعة التاريخ.