شريط الأخبار

المنظمة الديمقراطية للصحة تعقد اجتماعها بالرباط وتؤكد على حماية المكتسبات وتعزيز جاذبية القطاع العمومي

 

متابعة : هيام بحراوي

 

عقد المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للصحة، العضو بالمنظمة الديمقراطية للشغل، اجتماعه العادي يوم السبت 21 يونيو 2025، بمقر المنظمة في الرباط، وذلك في سياق دولي ووطني متوتر، حيث استعرض المجتمعون عددا من القضايا الحيوية التي تهم الوضع الصحي والاجتماعي بالمملكة.

وفي كلمته الافتتاحية، توقف الأمين العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، الأستاذ علي لطفي، عند تطورات المشهدين الدولي والوطني، من أبرزها الحرب الإسرائيلية-الإيرانية وتداعياتها، واستمرار الحصار على قطاع غزة، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية. كما سلط الضوء على التدهور المستمر للقدرة الشرائية للمواطنين، والارتفاع المتواصل لأسعار المواد الغذائية والخدمات، وتفاقم البطالة، خاصة في صفوف الشباب وخريجي المعاهد العليا.

و على المستوى الوطني، فقد وقف على الوضع الاجتماعي المتسم باستمرار تدهور القدرة الشرائية لعموم الأجراء و الطبقات الشعبية، في ظل موجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع و الخدمات، و تآكل الأجور، و ارتفاع معدل البطالة في صفوف الشباب بمن فيهم خريجو الجامعات و المعاهد العليا و التقنية، و تسقيف ولوج الوظائف عند سن الثلاثين، ضداً على القانون.

كما تطرق لموضوع الإصلاحات الكبرى للمنظومة الصحية الوطنية و التحديات التي تطرحها المجموعات الصحية الترابية على المرضى و المهنيين، خاصة في ظل اختلال التوازن بين القطاع العام و الخاص، و توجه مجمل المرضى نحو القطاع الخاص بشكل غير مسبوق نظراً للخصاص الحاد الذي يعرفه القطاع العام.
مما يطرح إشكالية تسريع العناية وجاذبية المرفق العمومي، و تحسين ظروف العمل، و تعزيز قدرات المؤسسات الاستشفائية والمصالح الوقائية لأداء رسالتها في أحسن الظروف، لضمان الأمن الصحي والسيادة الوطنية.
و في سياق إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، قدم الدكتور محمد عريوة، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة، عرضاً شاملاً حول نتائج الحوار الاجتماعي بخصوص إصلاح المنظومة الصحية و تنزيل القانون الإطار رقم 6.22 و المراسيم التطبيقية للمجموعات الصحية الترابية، و القانون النموذجي لموظفي و موظفات هذه المجموعات، في إطار قانون الوظيفة الصحية.

و قد شدد الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة، في إطار التنسيق النقابي و الحوار مع وزارة الصحة و الحماية الاجتماعية، على ضرورة الحفاظ على المكتسبات الأساسية، خاصة الشق الاعتباري المتعلق بالوظيفة العمومية، و الشق المالي (مركزية الأجور).
و قُدمت شروحات مستفيضة حول مضامين المشروع ومواقف المنظمة الديمقراطية للصحة بخصوص عدد من بنوده، و الاتفاق بين الشركاء الاجتماعيين على تأهيل الموارد البشرية كرافعة أساسية لإنجاح مشروع المجموعات الصحية الترابية كمؤسسات عمومية ذات تدبير إداري و مالي مستقل.
و بخصوص الجانب التنظيمي و هيكلة أجهزة المنظمة الديمقراطية للصحة، قدم الأستاذ سعيد زيبوط ورقة تضمنت تشخيصاً للوضع التنظيمي و التحديات و الآفاق المستقبلية في ظل المتغيرات الحاصلة في المنظومة الصحية الوطنية و الجهوية.

وفي ختام الاجتماع، خرج المكتب الوطني بعدد من التوصيات والقرارات، تتمثل في إضافة درجتين جديدتين لكل الفئات المهنية: الأطباء الصيادلة جراحي الاسنان ، الممرضون، القابلات ، التقنيون الصحيون، المتصرفون، المهندسون، التقنيون، المحررون والمساعدون التقنيون، والمساعدون الإداريون.

و اعتماد الشهر الثالث عشر (أجر إضافي يعادل شهراً من الراتب) وترسيم الأجر المتغير لجميع الفئات وفق معايير شفافة عادلة ومنصفة . مع المطالبة بخلق تعويضات عن التمدرس و الأعياد و العمل الليلي. و الرفع من تعويضات الحراسة و الإلزامية.
ومن بين التوصيات أيضا تطوير نظام الترقي المهني في النظام الأساسي النموذجي باعتماد الترقي كل 4 سنوات عبر المباراة، و10 سنوات أقدمية دون سقف الكوطا، واعتماد الترقي عبر الشهادات الجامعية (الإجازة، الماستر، الدكتوراة، أو دبلوم تقنيات). و الرفع من التعويضات عن البرامج الصحية. الرفع من التعويضات عن المسؤولية في المستشفيات و مصالح الرعاية الصحية الأولية. والتعويض عن العمل في المناطق النائية والعالم القروي. و توحيد نظام المعاشات المدنية لجميع موظفي و موظفات المجموعات الصحية الترابية في الصندوق المغربي للتقاعد CMR . وخلق تعويض عن التخصص لخريجي المدرسة الوطنية للصحة غير المستفيدين، و دمج هذه المؤسسة مع مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات.
كما تمت المكالبة بإصلاح جذري للمعاهد العليا لمهن التمريض و التقنيات الصحية و إعادة تسميتها بـ “كليات علوم التمريض و التقنيات الصحية” على غرار كليات التمريض بالقطاع الخاص.
و توظيف جميع الأطر خريجي المعاهد العليا لمهن التمريض والتقنيات الصحية. و الإسراع بإخراج الهيئة الوطنية للممرضين والهيئة الوطنية للقابلات، و تنظيم انتخابات جهوية ووطنية لهيئة الطبيبات والأطباء التي انتهت ولايتها. و إشراك الأطر الإدارية والتقنية في المجالس الإدارية للمجموعات الصحية الترابية. ومعالجة جميع الملفات العالقة.

وأكدت المنظمة الديمقراطية للصحة، في ختام بلاغها، على التزامها التام بمواصلة التنسيق مع كافة الشركاء لضمان تنزيل الاتفاقات بما يعزز من جاذبية القطاع العمومي ويحمي حقوق العاملين به.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.