نقابة موظفي التعليم العالي تقيّم نجاح الإضراب الوطني : مشاركة غير مسبوقة ورسائل قوية للوزارة
معكم 24
عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اجتماعا عن بعد مساء الجمعة 20 يونيو 2025، خصص لتقييم المحطتين النضاليتين الأخيرتين: الإضراب الوطني الإنذاري ليومي 17 و18 يونيو، والوقفة الاحتجاجية الحاشدة أمام مقر وزارة التعليم العالي يوم 18 يونيو الجاري.
وفي أجواء من الاعتزاز والتقدير، ثمّن أعضاء المكتب الوطني – الممثلين لكافة الجهات والجامعات – نسب المشاركة المرتفعة في الإضراب، والتي تراوحت بين 70% و100%، لتصل النسبة العامة، حسب معطيات النقابة وأرقام الإدارة الرسمية، إلى 87%، مما يعكس التزاماً نضالياً واسعاً داخل القطاع.
وسجل المكتب الوطني باعتزاز انخراط نقابات أخرى في اليوم الثاني من الإضراب، إلى جانب انضمام عدد من الموظفين غير المنتمين تنظيمياً للنقابة، لكنهم عبّروا عن وعي نضالي كبير، ودعوا زملاءهم للمشاركة، ما يبرز مدى الاستياء العام من الوضع الراهن.
أما الوقفة الاحتجاجية، التي نظمتها النقابة يوم الأربعاء 18 يونيو أمام مقر الوزارة، فقد وُصفت بالاستثنائية وغير المسبوقة في تاريخ قطاع التعليم العالي، سواء من حيث الزخم البشري أو الرسائل السياسية التي حملتها. وقد حضرها موظفون وموظفات من مختلف ربوع المملكة، عبّروا خلالها عن غضبهم من تعثر المصادقة على مشروع النظام الأساسي، ومن سياسة المماطلة والتسويف التي تنتهجها الوزارة الوصية، إضافة إلى ما وصفه المكتب بـ”محاولات الهروب إلى الأمام” عوض التجاوب مع المطالب المشروعة للعاملين بالقطاع.
وأشار المكتب الوطني إلى أن هذا البرنامج النضالي التصعيدي تم اعتماده من طرف المجلس الوطني للنقابة، كردّ فعل مباشر على التوقف الغامض الذي طال مسار المصادقة على مشروع النظام الأساسي الذي تم الانتهاء من إعداده بشكل مشترك مع الوزارة في يناير 2025. ومنذ ذلك الحين، يعيش موظفو القطاع حالة من الترقب، في انتظار تجاوب من وزارتي الاقتصاد والمالية، والانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، لكن دون جدوى، وهو ما عمّق حالة الاحتقان.
كما عبّر المكتب الوطني عن استنكاره لما حدث خلال جلسة الحوار مع الوزارة يوم 13 يونيو، حيث رفضت الوزارة الجلوس مع ممثلي النقابة، ما دفعهم إلى تنفيذ اعتصام داخل قاعة الاجتماعات بمقر الوزارة بحسان، دام أكثر من ست ساعات، تخللته وقفة احتجاجية على مرأى الوزير وطاقمه الإداري.
وفي ختام الاجتماع، وبعد نقاش مستفيض وتحليل دقيق لتطورات الوضع، أكد المكتب الوطني تمسكه بخيار التصعيد النضالي، واستعداده لمراحل جديدة من البرنامج النضالي، حتى تتم الاستجابة الفعلية والعاجلة لمطالب الموظفين، وعلى رأسها إخراج النظام الأساسي إلى حيز التنفيذ، بما يحسن من ظروف العمل والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لموظفي وموظفات التعليم العالي والأحياء الجامعية.