من “المال العام” إلى تساؤلات حول التدبير… معرض أيت ملول يثير نقاشا حول الشفافية وشروط المشاركة
متابعة: رضوان الصاوي
في الوقت الذي كانت فيه ساكنة أيت ملول تنتظر تنظيم تظاهرة اقتصادية وثقافية تساهم في تنشيط الحركية المحلية وتعزيز حضور المنتجات المجالية، برزت مجموعة من التساؤلات المرتبطة بكيفية تدبير هذا المعرض، خاصة فيما يتعلق بشروط المشاركة والجوانب المالية المرتبطة به.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن جمعية تُعنى بالتنمية وإحياء الموروث الثقافي الحساني بأيت ملول تولّت تنظيم هذا الحدث، بدعم من غرفة الصناعة التقليدية بجهة سوس ماسة، إلى جانب مساهمة الجماعة الترابية في الجوانب اللوجستيكية، من قبيل التهيئة والإنارة والتجهيز.
في المقابل، أثارت بعض الشهادات تساؤلات حول فرض مبلغ مالي على المشاركين الراغبين في عرض منتجاتهم، وهو ما فتح نقاشاً حول الأساس القانوني والتنظيمي لمثل هذه الرسوم، ومدى انسجامها مع طبيعة التظاهرة والدعم الذي استفادت منه.
كما طُرحت تساؤلات إضافية بخصوص طرق استخلاص هذه المبالغ، ومدى ارتباطها بالقنوات القانونية والمؤسساتية المعتمدة، وهو ما يعزز الدعوات إلى توضيح مختلف الجوانب المرتبطة بتدبير الموارد المالية وضمان الشفافية في هذا الإطار.
تساؤلات مشروعة للرأي العام:
ما هو الإطار القانوني المعتمد لتحديد رسوم المشاركة في مثل هذه التظاهرات؟
هل تم الإعلان بشكل واضح ومسبق عن جميع شروط المشاركة، بما فيها أي التزامات مالية؟
ما هي القنوات المعتمدة لاستخلاص هذه المبالغ، وهل تخضع للمراقبة والتصريح القانوني؟
كيف يتم تدبير الموارد المالية المرتبطة بالمعرض، وما هي آليات الحكامة المعتمدة في ذلك؟
البعد القانوني والتنظيمي
تندرج مثل هذه التساؤلات ضمن النقاش الأوسع المرتبط بالحكامة الجيدة في تدبير الشأن الجمعوي، خاصة عندما يتعلق الأمر بأنشطة تستفيد من دعم عمومي. ويؤكد مختصون أن احترام قواعد الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة يظل أساسياً لضمان مصداقية مثل هذه المبادرات.
دعوة إلى التوضيح وتعزيز الثقة
في هذا السياق، تبرز أهمية تقديم توضيحات رسمية من طرف الجهات المنظمة والشركاء، من أجل تنوير الرأي العام وتبديد أي لبس قد يحيط بتدبير هذا الحدث. كما يُنتظر أن تواكب الجهات المعنية مثل هذه المبادرات، بما يعزز الثقة ويكرّس مبادئ الحكامة الجيدة.
وفي ظل الدينامية التي تعرفها البلاد في مجال تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، يبقى التعامل الجدي مع مثل هذه القضايا عاملاً أساسياً في دعم مصداقية العمل الجمعوي وتشجيع المبادرات التنموية الجادة.


