رحمة بورقية تدعو إلى تحصين مؤسسات التعليم العالي
معكم 24
أبرزت رحمة بورقية، رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن مؤسسات التعليم العالي باعتبارها فضاءات للعلم واكتساب المعرفة وإنتاجها، يفرض أن تحاط بـ “الحصانة القيمية”، وأن يتم العمل داخلها وفق منظومة أخلاقية يساهم في بلورتها وإرسائها الجميع، ويعمل كل من موقعه على تكريسها في السلوك، وفي الممارسات التعليمية والعلمية، وذلك من أجل تحصين الجامعات من المنزلقات الأخلاقية. وأفادت بورقية في افتتاح الدورة الثامنة للجمعية العامة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بأنه أخذا بعين الاعتبار تجليات الواقع الجديد وآثاره التي أصبح بالإمكان الآن معاينتها، فإن المجهود التشريعي المستجد يتعين أن يروم تحديد الدور الجديد الذي على التعليم العالي أن يضطلع به تجاه الطلبة، وإزاء المجتمع على السواء.
و دعت رحمة بورقية، رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، إلى إصدار قانون جديد لتعديل الإطار التشريعي الحالي المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في المغرب، معتبرة أن الإصلاح بات ضرورة ملحة لمواكبة التحديات الراهنة والمستقبلية.
وأكدت بورقية أن المشروع المنتظر يجب أن يشمل إعادة النظر في تنظيم وهيكلة وحوكمة التعليم العالي، إلى جانب مراجعة النموذج التربوي، وآليات التمويل، ونُظم التقييم، فضلاً عن تعزيز العلاقة مع القطاع الخاص والنسيج الاقتصادي والاجتماعي.
وأضافت أن الهدف من هذا التعديل هو فتح آفاق جديدة تُمكن من الارتقاء بجودة التعليم العالي وضمان تكامل البحث العلمي والابتكار مع متطلبات التنمية، مشيرة إلى أن الإطار القانوني الجديد يجب أن يمنح ثقة وطمأنينة في مستقبل المنظومة الجامعية والعلمية بالمغرب.
وتأتي هذه الدعوة في سياق وطني يتسم برغبة متجددة في تحقيق إصلاح عميق وشامل للمنظومة التعليمية، بما يتلاءم مع التحولات المجتمعية والاقتصادية، ويعزز موقع المغرب كقطب للمعرفة والإبداع في المنطقة.