عامل إنزكان يطالب جماعة الدشيرة بمراجعة معايير منح الجمعيات

متابعة: رضوان الصاوي

أعاد عامل عمالة إنزكان أيت ملول ملف توزيع منح الجمعيات بجماعة الدشيرة الجهادية إلى المجلس الجماعي، مطالبًا إياه بمراجعة المعايير وتبرير التفاوتات الكبيرة في المبالغ الممنوحة. جاءت هذه الخطوة استجابة لشكاوى متعددة رفعتها جمعيات ثقافية، فنية، ورياضية، تندد بما وصفته بـ”الغموض والمحسوبية” في عملية توزيع الدعم السنوي لسنة 2024.

وأكد رؤساء الجمعيات أن عملية التوزيع لم تعتمد على معايير واضحة وشفافة، ما أدى إلى تفاوت كبير في المبالغ الممنوحة بين الجمعيات. واعتبروا أن هذه العملية شكلت “مهزلة”، خاصة مع تخصيص مبالغ كبيرة لجمعيات معينة على حساب أخرى، رغم غياب أنشطة ملموسة لتلك الجمعيات المستفيدة.

ومن أبرز النقاط التي أثارت استياء الجمعيات هو تخصيص دعم ضخم لجمعية “ولد ترايست”: تلقى مبلغًا يفوق 200 ألف درهم، رغم الاتهامات الموجهة إليه بسوء التسيير، ومنها عدم تسديد مستحقات الفنانين المشاركين في مهرجان “بيلماون بتكمي أوفلا”.

بالإضافة إلى دعم جمعية خارج جماعة الدشيرة: مما أثار هذا الإجراء جدلًا واسعًا واعتبره البعض تجاوزًا للمعايير.

وطالب عامل الإقليم في مراسلة رسمية بضرورة إعادة النظر في عملية توزيع المنح، مشددا على:

وضع مسطرة واضحة لدراسة طلبات الدعم، وتبرير التفاوت الكبير بين المبالغ الممنوحة للجمعيات، معإلزام الجمعيات المستفيدة بالإدلاء بتصريحات مالية لدى المجلس الجهوي للحسابات، لضمان الشفافية والمحاسبة.

كما تلقت الجماعة عريضة وقّعتها العديد من الجمعيات المحلية، تندد بالإقصاء أو منحها دعماً مالياً ضئيلاً مقارنة بجمعيات أخرى. وطالبت الجمعيات المتضررة بمراجعة شاملة للمعايير، وضمان تكافؤ الفرص والعدالة بين الجمعيات الجادة.

اتهامات لمسؤولي الجماعة

ووجهت الجمعيات أصابع الاتهام للنائبة المكلفة بشؤون الثقافة، معتبرةً أنها المسؤول المباشر عن انتقاء الجمعيات المستفيدة. وأكدت مصادر محلية أن العملية شهدت اجتماعات ودراسات للجنة المكلفة، لكنها لم تحقق التوازن المطلوب، ما أثار تساؤلات حول نزاهة القرارات المتخذة.

هذه الخطوة طرحت تساؤلات حول تأثير الانتماءات السياسية على عملية التوزيع، خاصة أن “ولد ترايست”، المحسوب على حزب الوردة، حصل على دعم كبير من مجلس يسيطر عليه حزب الحمامة.

من جهتها رحبت الجمعيات المتضررة بتدخل العامل، معتبرة ذلك خطوة إيجابية نحو تحقيق التوازن والعدالة في توزيع المنح، ومطالبة بالمزيد من الرقابة لضمان شفافية العملية في المستقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.