محمد كريم بوخصاص يوقع كتابه الجديد بالرباط ويكشف آليات “التأثير الناعم” داخل غرف الأخبار

معكم 24

 

شهد رواق دار الإحياء للنشر والتوزيع، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، توقيع الإصدار الجديد لأستاذ الإعلام بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس والصحفي السابق محمد كريم بوخصاص، المعنون بـ التأثير الناعم في الإعلام.. آليات التحكم في غرف الأخبار، وذلك بحضور عدد من الصحافيين والباحثين والطلبة والمهتمين بقضايا الإعلام والتحولات التي تعرفها الممارسة الصحفية بالمغرب.
ويطرح المؤلف، من خلال هذا العمل، إشكالية التأثير غير المباشر داخل المؤسسات الإعلامية، مركزاً على آليات التحكم الناعمة التي تُمارس داخل غرف الأخبار، وكيفية توجيه العمل الصحفي وتطويعه لخدمة أهداف محددة أو للتأثير في الرأي العام، بعيداً عن أساليب الرقابة التقليدية المباشرة.
وفي تصريح صحفي بالمناسبة، عبّر بوخصاص عن سعادته بتوقيع كتابه ضمن فعاليات المعرض، معتبراً الحدث فرصة للقاء المهنيين والباحثين والمهتمين بالشأن الإعلامي، إلى جانب تقديم هذا الإصدار الذي يستهدف الصحافيين وطلبة الإعلام والباحثين في قضايا الاتصال.
وأوضح أن الكتاب ينطلق من ملاحظة تتعلق بوفرة الدراسات التي تناولت تأثير وسائل الإعلام في الجمهور، مقابل ندرة الأبحاث التي تبحث في كيفية التحكم في الإعلام نفسه وتوجيهه لخدمة أجندات معينة.
وأضاف الأستاذ بجامعة مولاي إسماعيل أن العمل يسعى إلى تفكيك آليات “التأثير الناعم” داخل المؤسسات الإعلامية، من خلال رصد أشكال إخضاع الخطوط التحريرية، والتأثير على هيئات التحرير، وتقييد حرية الصحافيين، إضافة إلى توجيه زوايا المعالجة الصحفية بما يخدم اختيارات محددة.
ويرتكز الكتاب، بحسب مؤلفه، على دراسة للتجربة المغربية، عبر محاولة رسم ملامح “بروفايل” الصحافي المغربي، وتحليل تمثلاته لمفاهيم الحرية المهنية وآليات التأثير والتحكم داخل المؤسسات الإعلامية، فضلاً عن تشريح الأساليب غير المباشرة المؤثرة في الأداء الصحفي وصناعة المحتوى الإعلامي.
ويأتي هذا الإصدار في سياق تصاعد النقاشات المرتبطة باستقلالية الإعلام وحدود الحرية المهنية، في ظل التحولات التي تعرفها بيئة العمل الصحفي، والتحديات المرتبطة بعلاقة المؤسسات الإعلامية بمراكز النفوذ والتأثير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.