باريك ينتقد مشروع مالية 2027: مناطق الجبال خارج التنمية وتئن تحت وطأة البرد والهشاشة
هيام بحراوي
انتقد عبد العزيز باريك، النائب البرلماني عن دائرة ميدلت، ما اعتبره غيابا للبعد المناخي والعدالة الجبائية والمجالية في مشروع قانون المالية لسنة 2027، محذرا من استمرار تدهور الأوضاع الاجتماعية لسكان المناطق الجبلية، في ظل ارتفاع تكاليف التدفئة وضعف البنيات التحتية والخدمات الصحية.
وخلال مداخلته، سلط باريك الضوء على معاناة سكان المناطق الجبلية مع الارتفاع الكبير في أسعار حطب التدفئة، مع اقتراب فصل الشتاء، معتبرا أن المشروع لم يستحضر بما يكفي الخصوصيات المناخية لهذه المناطق، وما تفرضه من أعباء إضافية على الأسر.
كما انتقد ما وصفه بغياب العدالة المجالية والجبائية، مشيرا إلى أن سكان المناطق المهمشة يتحملون الأعباء الضريبية نفسها المفروضة على غيرهم، رغم افتقار عدد من دواويرهم إلى أبسط التجهيزات، وفي مقدمتها الطرق المعبدة والبنيات الأساسية.
وفي قطاع الصحة، وصف وضع المستوصفات بالمناطق الجبلية بالمتردي، معتبرا أنها تحولت في عدد من الحالات إلى مجرد محطات لسيارات الإسعاف، في غياب الأطر الطبية والتجهيزات الضرورية، وهو ما يضطر المواطنين إلى قطع مسافات طويلة من أجل الحصول على العلاج.
وتوقف النائب البرلماني أيضا عند وضعية الشباب، منتقدا تعقيدات نظام المقاول الذاتي، وما قال إنه تسبب فيه من تراكم الديون على بعض المسجلين دون أن يتمكنوا من إطلاق أنشطة اقتصادية فعلية تضمن لهم دخلا مستقرا.
كما أثار إشكالية جودة إنجاز مشاريع البنية التحتية، محملا ما وصفه بالفساد مسؤولية جانب من تردي الطرق، ومستشهدا بمشروع طريق رصدت له اعتمادات بمليارات السنتيمات، دون أن يرق مستوى إنجازه إلى حجم المبالغ المرصودة له.
وتضع هذه الانتقادات، بحسب ما أثاره باريك، أوضاع المناطق الجبلية أمام تحدي تجاوز المقاربة المالية العامة، نحو سياسات تراعي خصوصياتها المناخية والاجتماعية، وتضمن توزيعا أكثر إنصافا للاستثمارات والخدمات الأساسية.