مرض غامض يصيب نحو 5 آلاف شخص في تركيا خلال أيام.. هل يكون فيروساً أم تلوثاً في مياه الشرب؟
وكالات
شهدت مدينة توكات شمالي تركيا موجة من الإصابات بأعراض معوية مفاجئة، دفعت نحو 5 آلاف شخص إلى مراجعة المؤسسات الصحية خلال أيام قليلة، وسط تحقيقات لتحديد مصدر المرض، ومخاوف من احتمال ارتباطه بمياه الشرب أو مصدر غذائي مشترك.
وبدأت الحالات في الظهور مساء الجمعة 9 أكتوبر الجاري، مع تسجيل شكاوى من الغثيان والقيء والإسهال وآلام البطن، إضافة إلى الحمى والصداع لدى بعض المصابين. وأمام الارتفاع السريع في أعداد المراجعين، باشرت السلطات الصحية تحقيقات، وأخذت عينات من مياه الشرب من مناطق مختلفة لإخضاعها للفحوص المخبرية.
ومن بين الاحتمالات التي طرحها مختصون فيروس «النوروفيروس»، المعروف بقدرته على الانتشار السريع والتسبب في التهابات حادة بالجهاز الهضمي. وتشمل أعراضه المعتادة القيء والإسهال والغثيان وآلام البطن، ويمكن أن ينتقل عبر المياه أو الأطعمة الملوثة، أو من خلال الأسطح والأيدي الملوثة.
لكن ظهور أعراض مشابهة لدى عدد كبير من الأشخاص لا يكفي وحده لتحديد العامل المسبب. وحتى التقارير المنشورة يوم 14 أكتوبر، لم يكن السبب النهائي للتفشي ومصدره قد حُسما رسمياً، رغم تداول معلومات عن رصد الفيروس في عينات بعض المرضى.
وأثارت الإصابات تساؤلات بشأن سلامة مياه الشبكة العامة، خصوصاً مع توجه السلطات إلى جمع عينات وإرسالها إلى مختبرات متخصصة. كما اتُّخذت إجراءات احترازية شملت تعليق الدراسة ليوم واحد وتنفيذ عمليات تعقيم في المدارس والمرافق العامة.
ودعت السلطات السكان إلى توخي الحذر بشأن استخدام مياه الشبكة للشرب وإعداد الطعام إلى حين اتضاح نتائج الفحوص، بينما نفت البلدية، وفق تقارير إعلامية، وجود دليل أولي على اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف الصحي.
ورغم أن غالبية المصابين غادروا المؤسسات الصحية بعد تحسن حالتهم، فإن الأطباء يحذرون من مخاطر الجفاف الناتج عن القيء والإسهال، خصوصاً لدى الأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.
وبين فرضية العدوى الفيروسية واحتمال وجود مصدر مشترك للمياه أو الغذاء، يظل تحديد السبب رهيناً بنتائج التحاليل والتحقيقات الصحية، بعيداً عن الاستنتاجات المتسرعة أو المعلومات غير المؤكدة.