متابعة: أبو دنيا
تواجه الحكومة المغربية الجديدة إكراهات مرتبطة بضيق الوقت، في ظل استمرار مشاورات تشكيلها وعدم تعيين أعضائها من طرف الملك محمد السادس إلى حدود الآن، بالتزامن مع اقتراب موعد إيداع مشروع قانون المالية لسنة 2027، ما يطرح تحديات بشأن تدبير هذا الاستحقاق المالي في الآجال القانونية المحددة.
ويأتي هذا الوضع في سياق سياسي يتسم باستكمال هياكل المؤسسات المنتخبة وتشكيل الأغلبية البرلمانية الجديدة، غير أن الاتفاق بين الأحزاب لا يعني انطلاق العمل الحكومي فعليا، إذ يظل تعيين الوزراء محطة أساسية قبل مباشرة الحكومة مهامها بشكل رسمي.
ويشكل مشروع قانون المالية اختبارا مبكرا للحكومة المقبلة، بالنظر إلى ارتباطه بتحديد الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وتوزيع الاعتمادات المالية، وتمويل الاستثمارات العمومية، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب مواجهة تحديات التشغيل والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
كما يطرح ضيق الآجال تساؤلات بشأن قدرة الحكومة الجديدة على إدخال بصمتها على المشروع، في ظل احتمال الاضطرار إلى مواصلة التحضيرات السابقة، مع إدراج التوجهات الجديدة وفق الإمكانات المتاحة والمساطر القانونية المؤطرة لإعداد الميزانية.
وبين ضرورة احترام الآجال الدستورية واستكمال تشكيل الحكومة، تبدو مالية 2027 أول امتحان سياسي ومؤسساتي للفريق الحكومي المقبل، الذي سيكون مطالبا بالتوفيق بين استمرارية تدبير شؤون الدولة والاستجابة لانتظارات المواطنين، في انتظار الإعلان الرسمي عن التشكيلة الحكومية الجديدة.