4"][/video]

مجلس النواب يحسم توزيع المسؤوليات بين الأغلبية والمعارضة

متابعة: رضوان الصاوي

حسم مجلس النواب، اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 بالرباط، تشكيلة مكتبه ورؤساء لجانه الدائمة، عقب اجتماع الفرق النيابية صباح اليوم، في محطة سياسية ومؤسساتية ترسم ملامح تدبير العمل البرلماني خلال الولاية التشريعية 2026-2031. ويأتي هذا التطور يوماً واحداً بعد انتخاب أحمد التويزي رئيساً للمجلس، لتكتمل بذلك إحدى أبرز حلقات إعادة ترتيب المسؤوليات داخل المؤسسة التشريعية، وسط تقاسم للمناصب يستند، وفق المعطيات المقدمة، إلى مبدأ التمثيل النسبي بحسب عدد أعضاء الفرق النيابية.

وتضم تشكيلة مكتب المجلس 13 عضواً، من بينهم ثمانية نواب للرئيس، إلى جانب ثلاثة أمناء ومحاسبين اثنين. وأسفرت عملية التوزيع عن انتخاب مصطفى بايتاس نائباً أول للرئيس، وخالد الشناق نائباً ثانياً، وعبد الله بووانو نائباً ثالثاً، ومحمد أوزين نائباً رابعاً، ومحمد ملال نائباً خامساً، ومحمد جودار نائباً سادساً، ومريم أوحساة نائبة سابعة، وعادل البيطار نائباً ثامناً. كما أسندت مهمتا المحاسبة إلى أمينة ماء العينين وهدى المغاري، فيما تولت فاطمة الزهراء البصراوي ومبارك حمية وعزيزة بداد مهام الأمانة. وتكشف هذه التشكيلة عن توزيع للمسؤوليات بين مختلف الفرق، غير أن تقييم أثر هذا التقاسم على تدبير الجلسات والرقابة البرلمانية ونجاعة العمل التشريعي سيظل رهيناً بالممارسة الفعلية ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين مكونات المجلس.

وعلى مستوى اللجان الدائمة، توزعت الرئاسات التسع بين ممثلي الفرق النيابية، حيث آلت رئاسة لجنة الخارجية إلى محمد الغراس عن الفريق الدستوري، ولجنة الداخلية إلى منصف الطوب عن الفريق الاستقلالي، ولجنة العدل إلى محمد غياث عن فريق التجمع الوطني للأحرار، فيما أسندت رئاسة لجنة المالية إلى هشام المهاجري عن الأصالة والمعاصرة. كما تولى مصطفى الإبراهيمي عن العدالة والتنمية رئاسة لجنة القطاعات الاجتماعية، ومحمد الأعرج عن الحركة الشعبية رئاسة لجنة القطاعات الإنتاجية، وعبد الحق أمغار عن الفريق الاشتراكي رئاسة لجنة البنيات الأساسية، وحسن الدرهم عن التقدم والاشتراكية رئاسة لجنة التعليم، بينما أسندت مهمة مراقبة المالية إلى حنان الماسي عن الأصالة والمعاصرة. ويطرح هذا التوزيع أسئلة بشأن طبيعة التوازنات السياسية التي أفرزته، خصوصاً في ظل الأهمية الاستراتيجية لبعض اللجان، وفي مقدمتها المالية والداخلية والعدل، بالنظر إلى ارتباط عملها المباشر بالتشريع ومراقبة السياسات العمومية وتتبع تدبير المال العام.

وبموازاة ذلك، اتضحت ملامح قيادة الفرق والمجموعة النيابية، حيث يتولى هشام صابري رئاسة فريق الأصالة والمعاصرة، ويقود ياسين عكاشة فريق التجمع الوطني للأحرار، فيما تترأس مديحة خيير الفريق الاستقلالي، وإدريس الأزمي الإدريسي فريق العدالة والتنمية، وريم شباط الفريق الحركي، بينما يتولى عبد الرحيم شهيد رئاسة الفريق الاشتراكي، والشاوي بلعسال قيادة فريق الاتحاد الدستوري، ورشيد الحموني رئاسة فريق التقدم والاشتراكية، في حين تترأس نبيلة جلال المجموعة النيابية لتحالف اليسار. وبين توزيع المسؤوليات داخل مكتب المجلس واللجان الدائمة وقيادة الفرق، تبرز المرحلة المقبلة باعتبارها اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسة التشريعية على تحويل التوافقات التنظيمية إلى أداء سياسي ورقابي فعلي. فالمعيار الأساسي لن يتوقف عند هوية شاغلي المناصب أو الانتماءات الحزبية، بل سيمتد إلى مدى استقلالية اللجان، وفعالية مراقبة الحكومة، وجودة التشريع، وقدرة النواب على جعل قضايا المواطنين في صلب العمل البرلماني.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.