منيب تعيد نقاش الحداثة إلى الواجهة.. تعيين المنصوري رئيسة للحكومة لا يجب أن يحجب «خروقات البام»
غزلان الورزازي
أعادت نبيلة منيب، في تعليق لها على تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، فتح النقاش حول دلالات هذا التعيين وحدود ربطه بمفهوم الحداثة، في وقت دخل فيه المشهد السياسي المغربي مرحلة جديدة بعد تعيين المنصوري منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة على رأس الحكومة وتكليفها بتشكيلها، بمقتضى الفصل 47 من الدستور.
منيب أقرت، وفق تصريحات إعلامية، بأن التعيين يندرج ضمن المقتضيات الدستورية، لكنها وجهت انتقادات إلى حزب الأصالة والمعاصرة، متحدثة عن ما وصفته بـ”خروقات انتخابية”، ومعتبرة أن النقاش لا ينبغي أن يتوقف عند شخص رئيسة الحكومة الجديدة، بل يمتد إلى حصيلة الحزب وموقعه داخل التجربة الحكومية السابقة.
وفي هذا السياق، انتقدت منيب ما تعتبره حصيلة سلبية للحزب خلال مشاركته في الحكومة، وربطت ذلك، بحسب تصريحاتها، بما وصفته بتراجع قطاعات اجتماعية أساسية، من بينها التعليم والصحة، فضلا عن انتقادها لما اعتبرته مساسا بمهن مستقلة، مثل المحاماة والطب.
لكن الجزء الأبرز في موقف منيب ارتبط بمفهوم “الحداثة”،فبالنسبة إليها، لا تختزل الحداثة في وصول امرأة إلى منصب سياسي رفيع، وإنما ترتبط، كما شرحت، باحترام الحقوق والحريات، وترسيخ دولة الحق والقانون، واستقلال القضاء، وتحقيق التنمية في المناطق التي تعاني من التهميش.
ويضع هذا الطرح التعيين الأخير في إطار أوسع من رمزيته المرتبطة بوصول أول امرأة إلى رئاسة الحكومة المغربية، إذ يطرح سؤالاً حول الفرق بين التمثيلية السياسية للنساء وبين طبيعة السياسات والمؤسسات التي يفترض أن ترافقها.
وأكدت منيب، في ختام موقفها، أن حزبها لا يعادي الأشخاص، وإنما يتمسك بما وصفته بـ”المقاومة الشريفة”، من أجل توعية المواطنين والمطالبة بالمحاسبة وتحسين أوضاع الشباب والفئات الهشة.