سبتة.. 5672 مغربياً يعودون طوعاً إلى المغرب وشكايات قاصرات تفتح ملف مراكز الإيواء
غزلان الورزازي
بلغ عدد المغاربة الذين اختاروا العودة طوعاً من مدينة سبتة إلى المغرب 5672 شخصاً منذ 10 غشت الماضي، في وقت تتواصل فيه تداعيات وضعية المهاجرين المغاربة بالمدينة، بالتزامن مع بروز شكايات تقدمت بها قاصرات مغربيات بشأن ظروف الإيواء والرعاية.
وبحسب ما أوردته صحيفة «لا فانغوارديا» الإسبانية فإن وتيرة العودة الطوعية استمرت خلال الأيام الأخيرة، إذ عاد 69 شخصاً يوم الاثنين، و90 يوم الثلاثاء، ثم 121 شخصاً يوم الأربعاء.
تراجع عن طلبات الحماية الدولية
وجاءت هذه العودة في سياق تراجع آمال عدد من المغاربة الموجودين في سبتة في الحصول على الحماية الدولية، حيث أفادت الصحيفة الإسبانية بأن 134 مغربياً سحبوا طلباتهم، بعد صدور قرارات رفض في حق 12 مغربياً.
وبحسب المصدر ذاته، تتوقع السلطات الإسبانية تسجيل مزيد من حالات التراجع عن طلبات الحماية خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار معالجة الملفات المرتبطة بوضعية المغاربة الموجودين في المدينة.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى بدء صدور قرارات برفض عدد من طلبات الحماية الدولية المقدمة من مغاربة في سبتة، مع اختلاف الوضع القانوني لكل ملف وإمكانية الطعن في بعض القرارات وفق المساطر المعمول بها.
شكايات قاصرات بشأن مراكز الإيواء
وبالتزامن مع استمرار العودة الطوعية، برز ملف آخر يتعلق بقاصرات مغربيات يقمن في مراكز لإيواء القاصرين بمنطقة تراخال في سبتة.
ووفق ما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية «RTVE» عن النيابة العامة الإسبانية، فقد توصلت الأخيرة بشكايات محددة سبق تقديمها إلى الشرطة، تتعلق بادعاءات بشأن سوء المعاملة والإهانات داخل مراكز الإيواء.
وتشمل الشكايات، بحسب المصدر ذاته، ادعاءات تتعلق بعقوبات جسدية ونقص في الرعاية الطبية وتهديدات. وقد أحيلت الشكايات المحددة على القضاء، كما اتُخذت إجراءات لحماية المشتكيات، من بينها فصلهن عن المراكز المعنية.
النيابة العامة: لا تحقيق عام في جميع المراكز
وفي المقابل، أوضحت النيابة العامة الإسبانية أن الإجراءات المتخذة لا تعني فتح تحقيق شامل بشأن جميع مراكز إيواء القاصرين في سبتة، مؤكدة أن الأمر يتعلق بالشكايات المحددة التي توصلت بها والوقائع التي تضمنتها.
وبذلك، تظل الوقائع الواردة في هذه الشكايات موضوع إجراءات قضائية، ولا تعني مجرد إحالتها على القضاء ثبوت المسؤولية أو صحة جميع الادعاءات، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والمساطر القانونية.