احتقان في قطاع الصحة بالحاجب.. نقابة الصحة تنتقد قرارات تدبيرية وتطالب باحترام الكفاءة والاستحقاق
هيام بحراوي
عبرت النقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل بالحاجب، عن قلقها إزاء ما وصفته بـ”الأوضاع المقلقة” التي تعرفها المنطقة الصحية بالحاجب، منتقدة ما اعتبرته “قرارات انفرادية وعشوائية” في تدبير عدد من المسؤوليات داخل المؤسسات الصحية.
وقالت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الإقليمي، إنها تتابع بقلق واستياء ما تعرفه المنطقة الصحية من مستجدات، مؤكدة تشبثها بالدفاع عن المرفق العمومي الصحي وعن حقوق وكرامة العاملين به.
وتركز جانب أساسي من انتقادات النقابة على طريقة إسناد مهام ومسؤوليات رؤساء الأقسام والمصالح بالنيابة، معتبرة أن اختيار عدد من المسؤولين تم، وفق تقديرها، دون اعتماد مقاربة واضحة وشفافة تراعي الكفاءة المهنية والخبرة والمؤهلات العلمية والتدبيرية والأقدمية والاستحقاق.
كما انتقد المكتب الإقليمي، بحسب بيانه، ما وصفه بغياب التشاور والاستماع إلى الأطر والكفاءات المعنية، محذراً من أن مثل هذه الاختيارات قد تؤدي إلى تهميش كفاءات متوفرة داخل المنطقة الصحية.
وأكدت النقابة أن إسناد المسؤوليات، حتى عندما يكون مؤقتاً أو بالنيابة، “ليس إجراءً شكلياً”، بالنظر إلى تأثيره المباشر على السير الإداري والتنظيمي للمؤسسات الصحية وعلى مناخ العمل داخلها.
وطالبت في هذا السياق باعتماد معايير موضوعية وواضحة تقوم على الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص، بعيداً عما وصفته بالقرارات الانفرادية التي لا تخدم، بحسب موقفها، المصلحة العامة للمرفق الصحي.
وحذرت النقابة من أن تهميش أو إقصاء الأطر ذات الخبرة قد يسهم في خلق حالة من الإحباط والاحتقان داخل صفوف الشغيلة الصحية، فضلاً عن التأثير على الثقة في عدالة وشفافية تدبير الموارد البشرية.
وفي السياق ذاته، حمل المكتب الإقليمي مدير المنطقة الصحية بالحاجب مسؤولية تدبير المرحلة الحالية، داعياً إلى احترام الاختصاصات والمساطر ومبادئ الحكامة الجيدة.
وشددت النقابة على أنها لن تقبل، وفق ما ورد في بيانها، بأن تتحول فترة النيابة إلى مجال لاتخاذ اختيارات انفرادية من شأنها المساس بمبدأ تكافؤ الفرص أو تهميش الكفاءات المهنية.
واعتبرت النقابة أن حماية كرامة الشغيلة الصحية وتثمين خبراتها لا تنفصل عن المصلحة الصحية للمواطنين، مؤكدة أن جودة الخدمات الصحية ترتبط أيضاً بحسن تدبير الموارد البشرية وتحفيز الكفاءات وضمان الاستقرار داخل المؤسسات.
كما وضعت هذه المواقف في سياق تنزيل ورش المجموعات الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس، معتبرة أن المرحلة الحالية تفرض، بحسبها، مزيداً من الحكامة والتشاور والاستقرار المؤسساتي، وليس ما وصفته بـ”القرارات الارتجالية” أو التدبير الانفرادي للمسؤوليات.
وحددت النقابة الوطنية للصحة بالحاجب مجموعة من المطالب، من أبرزها مراجعة الاختيارات المتعلقة بإسناد المسؤوليات بالنيابة، واعتماد معايير واضحة وموضوعية في اختيار المسؤولين عن الأقسام والمصالح.
كما طالبت بتثمين الكفاءات والخبرات المهنية المتوفرة داخل المنطقة الصحية، واحترام مبدأ تكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالكفاءة والاستحقاق، إلى جانب اعتماد المقاربة التشاركية والتشاور مع الأطر المعنية وممثلي الشغيلة الصحية في القضايا التنظيمية.
ودعت النقابة أيضاً إلى وقف ما وصفته بأشكال التهميش والإقصاء والتمييز التي قد تسهم في خلق الاحتقان، مع ضمان احترام الاختصاصات والتسلسل الإداري والمؤسساتي بما يخدم استقرار المرفق الصحي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكدت النقابة أن كرامة الشغيلة الصحية والكفاءة المهنية وتكافؤ الفرص واحترام المؤسسات والمسؤوليات تمثل، بالنسبة إليها، “خطوطا حمراء”، معلنة استمرارها في متابعة التطورات والاستعداد للدفاع عن مطالب العاملين بالقطاع، مع احتفاظها بكافة الأشكال النضالية المشروعة التي يخولها القانون.