4"][/video]

نقابة الممرضين تستنكر تصريحات منسوبة لمدير المجموعة الصحية بسوس ماسة

هيام بحراوي

دخل المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بإقليم طاطا على خط الجدل الدائر حول تصريحات منسوبة إلى مدير المجموعة الصحية الترابية بجهة سوس ماسة، معبرا عن رفضه لما اعتبره إساءة إلى الأطر التمريضية والتقنية العاملة بالإقليم.

وفي رسالة مفتوحة موجهة إلى مدير المجموعة الصحية الترابية بجهة سوس ماسة، عبر المكتب الإقليمي للنقابة عن استنكاره لما تم تداوله من عبارات اعتبرها مسيئة ومهددة لكرامة مهنيي الصحة بإقليم طاطا.

وتوقفت النقابة بشكل خاص عند العبارة المنسوبة إلى المسؤول الصحي، والتي جاء فيها: «لي مابغاش امشي لـCHU غادي نصيفطو لطاطا»، معتبرة أن مضمونها يحمل، بحسب تعبيرها، منطقاً للعقوبة في التعامل مع العمل بإقليم طاطا، بدل الاحتكام إلى منطق المؤسسات والتشريعات والقانون.

واعتبر المكتب الإقليمي أن مثل هذه التصريحات، في حال ثبوتها، من شأنها تكريس صورة سلبية عن الإقليم، محذراً مما وصفه بالمساس بمبادئ العدالة المجالية، وبما قد يساهم في تعميق الإحساس بالاحتقان والاستياء في صفوف الشغيلة التمريضية.

وشددت النقابة على أن الأطر الصحية بإقليم طاطا تؤدي مهامها في ظروف صعبة، معتبرة أن ما تقدمه من تضحيات في سبيل ضمان الخدمات الصحية للمواطنين يستوجب التقدير والتحفيز، وليس التعامل مع الإقليم باعتباره عقوبة مهنية.

وفي ردها على التصريحات المتداولة، أكدت النقابة أن العمل بإقليم طاطا يمثل بالنسبة إلى مهنيي الصحة «واجباً وطنياً وإنسانياً ومفخرة ووسام شرف»، وليس عقوبة أو إجراءً تأديبياً.

وأشارت إلى أن طبيعة الإقليم والظروف المرتبطة بالعمل فيه تستدعي، من وجهة نظرها، اعتماد مقاربة خاصة تقوم على توفير تحفيزات مهنية واجتماعية تساعد على استقرار الأطر الصحية وتشجع الممرضين وتقنيي الصحة، خصوصاً حديثي التوظيف، على الالتحاق بالإقليم والاستمرار في العمل به.

كما حذرت من أن الخصاص المسجل في الأطر الصحية، إلى جانب صعوبة المهام والظروف المهنية، يزيد من حجم الضغط الذي تتحمله الشغيلة التمريضية بالإقليم.

وطالب المكتب الإقليمي للنقابة بتوفير ظروف اشتغال ملائمة للأطر الصحية، والعمل بشكل جاد على معالجة الخصاص في الموارد البشرية، من خلال توظيف مئات الخريجين، بما يساهم، وفق تعبيره، في ضمان حقهم في التوظيف والحد من البطالة التي يعيشها عدد من خريجي قطاع الصحة.

وترى النقابة أن معالجة الخصاص لا ينبغي أن تتم بمنطق إرسال الأطر إلى مناطق بعينها كوسيلة للعقاب، وإنما عبر جعل الأقاليم التي تعاني من صعوبات في الاستقطاب والاستقرار المهني مناطق جاذبة للأطر الصحية، من خلال التحفيز وتحسين ظروف العمل.

وجددت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بإقليم طاطا رفضها لما وصفته بالتجاوزات، مؤكدة تشبثها بضرورة احترام مهنيي الصحة وتوفير ظروف مهنية ملائمة لهم.

واختارت النقابة أن تختزل موقفها في رسالة واضحة مفادها أن الاشتغال في طاطا «وسام شرف على الصدور وليس عقوبة»، داعية إلى تجاوز منطق التهديد أو العقاب في تدبير الموارد البشرية، واعتماد حلول عملية تضمن استقرار الأطر الصحية وتعزز الخدمات المقدمة لساكنة الإقليم.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.