4"][/video]

عاصفة رعدية تضرب عيون أم الربيع.. ارتفاع منسوب المياه وجرف مساكن وبراريك

معكم 24

عاشت منطقة عيون أم الربيع بإقليم خنيفرة، مساء اليوم، على وقع عاصفة رعدية قوية ترافقت مع تساقطات مطرية غزيرة، ما تسبب في ارتفاع سريع لمنسوب المياه وجريان السيول، وسط أجواء من الخوف والاستنفار في صفوف السكان.

وبحسب المعطيات الميدانية المتداولة، فقد تسببت قوة المياه في جرف وانجراف عدد من البراريك والمساكن الهشة المحاذية لمجرى الوادي، مخلفة خسائر مادية، فيما باشرت الجهات المعنية معاينة الأضرار والوقوف على حجم الخسائر المسجلة.

هذه العاصفة قد جاءت في منطقة تعرف أصلاً هشاشة بعض المنشآت والمساكن القريبة من مجاري المياه، وهو ما يجعل الأمطار الرعدية المفاجئة أكثر خطورة، خصوصاً عندما ترتفع كمية التساقطات خلال فترة زمنية قصيرة.

وكانت منطقة منابع عيون أم الربيع قد شهدت، خلال عواصف سابقة، تشكل سيول مائية اجتاحت عدداً من المسالك والمناطق المحاذية للمنبع، ما دفع السلطات المحلية والدرك الملكي إلى اتخاذ تدابير احترازية لمواجهة المخاطر المحتملة.

وتكشف هذه التطورات مرة أخرى عن حجم المخاطر التي يمكن أن تشكلها السيول المفاجئة في المناطق الجبلية، حيث قد يتحول مجرى مائي هادئ خلال دقائق إلى تيار قوي قادر على جرف الممتلكات والمنشآت الهشة.

عيون أم الربيع.. جمال طبيعي أمام تحديات التهيئة

ولا تقتصر أهمية المنطقة على بعدها الطبيعي، إذ تعد عيون أم الربيع من أبرز الوجهات السياحية بجهة بني ملال-خنيفرة، وتستقطب الزوار بفضل منابعها وشلالاتها وموقعها وسط الأطلس المتوسط.

غير أن الموقع ظل، خلال السنوات الأخيرة، موضوع نقاش متواصل بشأن التهيئة والاستثمار السياحي وحماية المجال الطبيعي. وكانت تقارير محلية قد أثارت في وقت سابق إشكالات مرتبطة بالبنيات السياحية وفوضى الاستغلال وضرورة إعادة تأهيل المنتجع.

وتعيد العاصفة الأخيرة طرح سؤال أكثر إلحاحاً: هل أصبحت تهيئة المنطقة ضرورة سياحية فقط، أم تحولت أيضاً إلى ضرورة لحماية السكان والممتلكات من مخاطر الفيضانات والسيول؟

حصيلة الأضرار 

وفي انتظار استكمال عمليات المعاينة، تبقى الحصيلة النهائية للخسائر المادية غير واضحة بشكل رسمي، كما لم تتوفر، في المعطيات المنشورة التي أمكن التحقق منها، أرقام رسمية نهائية بشأن عدد المساكن المتضررة أو حجم الخسائر.

وبينما تعيش المنطقة على وقع آثار العاصفة، تتجدد الدعوات إلى اعتماد مقاربة استباقية تقوم على إبعاد المساكن والمنشآت الهشة عن مجاري السيول، وتقوية قنوات تصريف المياه، وتهيئة المسالك، ووضع منظومة إنذار وتدخل سريع خلال فترات التقلبات الجوية.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.