وفاة سيدة بلدغة أفعى تشعل الغضب في دوار إكضي بطاطا.. وقفة احتجاجية تطالب بتحسين الخدمات الصحية
هيام بحراوي
لم تكن وفاة سيدة من دوار إكضي، التابع لجماعة تيزونين بإقليم طاطا، إثر تعرضها للدغة أفعى، مجرد فاجعة عائلية، بعدما تحولت إلى شرارة احتجاج أعادت ملف الخدمات الصحية بالمناطق القروية والنائية إلى واجهة النقاش المحلي.

فقد خرجت ساكنة الدوار، مساء أمس الأربعاء، في وقفة احتجاجية للتعبير عن غضبها عقب وفاة السيدة، والمطالبة بتحسين الخدمات الصحية وضمان التكفل السريع بالحالات الاستعجالية، خصوصا تلك المرتبطة بلدغات الأفاعي والتسممات التي لا تحتمل تأخيراًفي التدخل الطبي.
وخلفت وفاة السيدة حالة من الحزن والاستياء في صفوف سكان الدوار، الذين اختاروا الخروج للاحتجاج والتعبير عن غضبهم، في أعقاب هذه الفاجعة التي سلطت الضوء مجدداً على الصعوبات التي تواجهها الساكنة في الوصول إلى العلاج، خصوصا عندما يتعلق الأمر بحالات التسمم واللدغات التي تستدعي تدخلا طبيا عاجلا.

وكانت السيدة قد تعرضت للدغة أفعى نهاية الأسبوع الماضي، قبل نقلها في حالة حرجة إلى المستشفى الإقليمي بطاطا. ووفق معطيات صحفية، تلقت الإسعافات الأولية ووُضعت تحت المراقبة الطبية، قبل أن يجري التنسيق لنقلها إلى المستشفى العسكري بكلميم لاستكمال العلاج، حيث توفيت صباح الثلاثاء 29 شتنبر.
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بطاطا دخلت على الخط و قالت، استنادا إلى إفادات أفراد من عائلة الراحلة، إن السيدة بقيت أكثر من سبع ساعات بالمستشفى الإقليمي دون الاستفادة من المصل المضاد لسم الأفاعي، كما أشارت إلى أن محاولة نقلها إلى المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير لم تكتمل بسبب عدم توفر سرير، مطالبة بفتح تحقيق إداري وصحي عاجل وشفاف لتحديد المسؤوليات.

وتكتسب هذه المطالب أهمية إضافية بالنظر إلى أن النقاش حول العرض الصحي بطاطا ليس جديداً. ففي يناير 2026، عاد موضوع الخصاص في الأطر الطبية المتخصصة وصعوبة الولوج إلى الخدمات الصحية إلى الواجهة عقب وفاة سيدة حامل، بينما سبق لفعاليات حقوقية أن أثارت، خلال السنوات الماضية، إشكالات مرتبطة بالموارد البشرية والتجهيزات ومسار إحالة المرضى نحو أكادير.