4"][/video]

كارثة نيبال تتجاوز ألف قتيل.. تضاؤل آمال العثور على ناجين بعد أسبوع من فيضانات مدمرة

معكم 24

بعد أسبوع على الكارثة التي اجتاحت مناطق واسعة من البلاد، تتضاءل آمال العثور على ناجين بين آلاف المفقودين، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث وسط أنقاض هائلة خلفتها فيضانات جارفة نجمت عن انهيار جليدي في منطقة الهيمالايا.

وبحسب أحدث المعطيات المتداولة الأربعاء، تجاوز عدد القتلى في نيبال 1100 شخص، فيما لا يزال نحو أربعة آلاف شخص في عداد المفقودين، مع مخاوف من أن يكون عدد كبير منهم عالقاً تحت الركام أو جرفته السيول في البلدات والوديان القريبة من الحدود مع الصين.

ورغم مرور سبعة أيام على الكارثة، لم تتوقف عمليات البحث، خصوصاً في مواقع مشاريع الطاقة الكهرومائية التي تعرضت لأضرار جسيمة.

وتتركز جهود فرق الإنقاذ في عدد من الأنفاق، حيث يُعتقد أن عمالاً ربما تمكنوا من الاحتماء داخل غرف ومساحات مغلقة تحتوي على الهواء والماء والغذاء.

وأفادت السلطات بأن 279 شخصاً تم إنقاذهم من مناطق مشاريع الطاقة الكهرومائية، بينما لا يزال ما لا يقل عن 639 شخصاً مفقودين في هذه المواقع، مع استمرار محاولات الوصول إلى العالقين.

وفي أحد الأنفاق بمنشأة «راسوا غادهي» الكهرومائية، يعتقد مسؤولون أن عشرات العمال ربما ما زالوا على قيد الحياة، بعدما أظهرت المعطيات أن لديهم إمكانية الوصول إلى الغذاء والمياه.

ولم تقتصر الكارثة على الخسائر البشرية، إذ خلفت الفيضانات والانهيارات كميات ضخمة من الطين والصخور والركام.

وتشير تقديرات أولية إلى أن الكارثة خلفت نحو 2.2 مليون طن من الأنقاض، ما يعكس حجم الدمار الذي لحق بالمنازل والطرق والمنشآت والبنية التحتية، ويجعل مرحلة إعادة الإعمار تحدياً هائلاً أمام السلطات والسكان.

وبالتوازي مع عمليات الإنقاذ، بدأت الحكومة في الانتقال تدريجياً إلى مرحلة الترميم وإعادة بناء المناطق الأكثر تضرراً، مع التركيز على إعادة الخدمات الأساسية ومساعدة السكان الذين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم.

وتزداد المخاوف من تداعيات الكارثة على الصحة العامة، خصوصاً مع اكتظاظ مراكز الإيواء وتضرر شبكات المياه والمنشآت الصحية.

كما تفرض الأوضاع الإنسانية الصعبة تحديات إضافية على النساء والأطفال، في وقت تواجه فيه المناطق المنكوبة صعوبات في الوصول إلى المساعدات والخدمات الأساسية.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، في منطقة التبت الصينية، خلفت الكارثة أيضاً عشرات القتلى ومئات المفقودين، بعدما امتدت آثار الانهيارات والفيضانات إلى المناطق الحدودية.

وتواصل السلطات الصينية عمليات إزالة الركام واستعادة طرق الوصول إلى المناطق المتضررة، بالتوازي مع تقديم معدات ومساعدات لعمليات البحث والإنقاذ.

وتعيد الكارثة فتح النقاش حول المخاطر المتزايدة التي تواجهها منطقة الهيمالايا، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة وتغير الأنماط المناخية التي قد تؤثر على استقرار الجليد والأنهار الجليدية.

وفي هذا السياق، بدأت نيبال التحرك لإعادة بناء وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر على أجزاء من حدودها مع الصين، من خلال تجهيزات تشمل أجهزة استشعار زلزالية وكاميرات وربطاً بالأقمار الصناعية.

وبينما تتراجع فرص العثور على ناجين مع مرور الوقت، يبقى التركيز منصباً على الوصول إلى الأشخاص الذين يُعتقد أنهم محاصرون داخل الأنفاق، في واحدة من آخر عمليات الإنقاذ التي لا تزال تحمل أملاً وسط واحدة من أعنف الكوارث التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.