شريط الأخبار

4"][/video]

الحسين اليماني يكتب: السرطان.. مرض يثقل كاهل المغاربة ويطرح أسئلة حول أسباب الانتشار وكلفة العلاج

هيام بحراوي

دق الحسين اليماني ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بالانتشار المهول لمرض السرطان في المغرب، مسلطاً الضوء على التداعيات الإنسانية والاجتماعية والمالية التي يخلفها المرض على المصابين وعائلاتهم، خاصة الأسر ذات الدخل المحدود.

وقال اليماني إن أخبار الوفيات المرتبطة بالمرض الخبيث أصبحت تتكرر بشكل لافت، مشيراً إلى أن مسار المرض غالباً ما يكون شاقاً بالنسبة للمصابين، بدءاً من الفحوصات والتحاليل الطبية، وصولاً إلى حصص العلاج الكيماوي وغيره من العلاجات، وما يرافق ذلك من تكاليف مرتفعة تثقل كاهل الأسر.

وأوضح أن معاناة المرضى لا تقتصر على الجانب الصحي، بل تمتد إلى الجانب الاجتماعي والمادي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأسر ذات إمكانيات محدودة تجد نفسها أمام مصاريف علاجية متواصلة، رغم وجود آليات للتغطية الصحية وتحمل جزء من التكاليف.

ويرى اليماني أن تنامي الإصابات بالسرطان، حسب تقديره، يستدعي نقاشاً وطنياً أكثر وضوحاً حول حجم الظاهرة وأسبابها، داعياً السلطات والمؤسسات المعنية إلى تقديم معطيات وإحصائيات دقيقة حول معدلات الإصابة والوفيات، بما يسمح بفهم تطور المرض ورصد العوامل المرتبطة به.

وفي هذا السياق، طرح اليماني مجموعة من التساؤلات بشأن العوامل المحتملة التي قد تكون مرتبطة بارتفاع الإصابات، من بينها جودة الماء والغذاء والهواء، إلى جانب عوامل أخرى، داعياً إلى اعتماد مقاربة علمية تسمح بتحديد الأسباب والعوامل المؤثرة بعيداً عن الاستنتاجات غير المدعومة بالمعطيات.

كما شدد على أهمية وضع استراتيجية أكثر فعالية للكشف المبكر عن السرطان، وتحسين سبل الوقاية والعلاج والتكفل بالمرضى، مع العمل على الحد من الأعباء المالية التي تتحملها الأسر خلال رحلة العلاج.

وانتقد اليماني، في هذا الإطار، ارتفاع تكاليف الأدوية والخدمات الطبية، معتبراً أن بعض الأسر تجد نفسها أمام مصاريف علاجية تفوق قدرتها الشرائية، وهو ما يزيد من صعوبة الوضع الاجتماعي والنفسي للمصابين وذويهم.

وختم اليماني موقفه بالتأكيد على أن مفهوم الدولة الاجتماعية لا ينبغي أن يقتصر على توفير التغطية الصحية من الناحية القانونية، بل يجب أن ينعكس، وفق تصوره، على قدرة المريض على الوصول إلى العلاج الفعلي دون أن تتحول الإصابة بالمرض إلى سبب في إنهاك أو استنزاف الموارد المالية للأسرة.

ويعيد هذا الطرح إلى الواجهة النقاش حول تحديات الوقاية من السرطان في المغرب، وأهمية الكشف المبكر، وتوفير العلاج في ظروف تضمن كرامة المرضى، إلى جانب تعزيز شفافية المعطيات الصحية الرسمية حول تطور معدلات الإصابة والوفيات وكلفة التكفل بالمرض.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.