من فاكهة الفقراء إلى «فاكهة الأغنياء».. التين الشوكي يلسع جيوب المغاربة
غزلان الورزازي
لم يعد التين الشوكي، المعروف شعبياً بـ«الهندية»، في متناول جميع المغاربة كما كان في السابق، بعدما تحولت هذه الفاكهة الصيفية التي ارتبطت لسنوات بموائد الأسر البسيطة إلى منتوج ترتفع أسعاره بشكل لافت، لتصل في بعض المناطق إلى 5 دراهم للحبة الواحدة.
ويستحضر أحد المواطنين بحسرة أياما كانت فيها «الهندية» تباع بنحو نصف درهم للحبة، قائلاً: «كنا كناكلو منها حتى نشبعو، دابا وحدة ولات غالية، والواحد كيحرم منها»، في تعبير عن حجم التحول الذي طرأ على أسعار هذه الفاكهة.
وظلت «الهندية» لسنوات طويلة من بين أرخص الفواكه الموسمية بالمغرب، غير أن انتشار الحشرة القرمزية خلال السنوات الماضية ألحق أضراراً كبيرة بمساحات واسعة من مزارع التين الشوكي، خصوصاً بالمناطق المعروفة بإنتاجه، وعلى رأسها منطقة آيت باعمران بإقليم سيدي إفني.
وخلال شهر يوليوز الجاري، تراوحت أسعار التين الشوكي في عدد من المدن المغربية بين 3 و6 دراهم للحبة، بحسب الحجم والجودة ومدى وفرة المنتوج، ما جعل هذه الفاكهة تفقد تدريجياً مكانتها كفاكهة شعبية في متناول الجميع.
وبينما ينتظر المستهلكون انخفاض الأسعار مع تقدم الموسم وارتفاع العرض، يبقى السؤال مطروحاً حول مستقبل زراعة التين الشوكي بالمغرب، وقدرة المنتجين على استعادة الإنتاج إلى مستوياته السابقة، بما يسمح بإعادة هذه الفاكهة إلى مكانتها الطبيعية على موائد المغاربة.