مستوصف لوكاغ بميدلت ، بين تهالك البناية وخصاص الأطر.. ساكنة أكيديم تطالب بتدخل عاجل لوزارة الصحة
هيام بحراوي
جددت ساكنة دوار لوكاغ، التابع لجماعة أكيديم بإقليم ميدلت، مطالبها بالتدخل العاجل لإصلاح وتأهيل وتجهيز المستوصف الصحي الوحيد بالمنطقة، وتعزيز موارده البشرية، في ظل ما تصفه بوضعية متردية باتت تثير مخاوف متزايدة بشأن ظروف تقديم الخدمات الصحية وسلامة المرتفقين والأطر الصحية.
وحسب إفادات الساكنة، فإن المستوصف يعيش وضعية متدهورة منذ سنوات، رغم برمجة إصلاحه وتأهيله منذ سنة 2015، مع رصد اعتمادات مالية لهذا الغرض، غير أن الأشغال المطلوبة لم تنجز بالشكل المنتظر، ما ساهم في استمرار تدهور وضعية البناية والتجهيزات.
وأمام ما تصفه الساكنة من مظاهر تهالك وتدهور، تطالب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإيفاد لجنة مختصة للوقوف ميدانياً على وضعية المستوصف، والتحقق من مآل مشروع الإصلاح والتأهيل والاعتمادات التي تم رصدها سابقاً، إلى جانب تحديد أسباب تعثر الأشغال وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي اختلالات، وفقاً للقوانين والمساطر الجاري بها العمل.
ولا تقتصر معاناة سكان دوار لوكاغ على وضعية البناية والتجهيزات، بل تمتد، وفق المعطيات المتوفرة لدى الساكنة، إلى الخصاص الكبير في الموارد البشرية.
إذ تقتصر الخدمات الصحية، حسب إفاداتهم، على ممرضة واحدة، في ظل غياب طبيب مقيم وعدم كفاية الأطر التمريضية لتغطية الحاجيات الصحية للمنطقة.
وتقول الساكنة إن هذه الوضعية تزيد من معاناة الأطفال والنساء والمسنين والمرضى، الذين يضطرون إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى مؤسسات صحية أخرى، الأمر الذي يثقل كاهل الأسر، ويعمق مظاهر التفاوت في الولوج إلى الخدمات الصحية، خاصة بالنسبة لسكان المناطق القروية والجبلية.
وأمام هذه الوضعية، تطالب ساكنة دوار لوكاغ بتدخل عاجل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من خلال إيفاد لجنة إقليمية أو مركزية مختصة لتقييم الوضعية الحالية للمستوصف ومدى سلامة بنايته، حماية للمرضى والأطر الصحية والمرتفقين.
كما تدعو إلى فتح تحقيق إداري وتقني بشأن أسباب تعثر مشروع الإصلاح والتأهيل المبرمج منذ سنة 2015، والتحقق من مآل الاعتمادات المالية والصفقات المرتبطة به، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي اختلال.
وتطالب الساكنة كذلك بالإسراع في إطلاق أشغال الترميم والتأهيل وفق المعايير المعتمدة، وتجهيز المستوصف بالمعدات الطبية الضرورية، إلى جانب توفير طبيب وأطر تمريضية إضافية بما يتناسب مع حاجيات المنطقة.
كما تشدد على ضرورة ضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية خلال فترة الإصلاح، عبر توفير حلول مؤقتة وملائمة تحول دون انقطاع الخدمات الطبية عن المواطنين.
وتأمل ساكنة دوار لوكاغ أن يحظى هذا الملف بالتدخل والعناية اللازمين، بما يفضي إلى توفير مؤسسة صحية آمنة ومجهزة وذات موارد بشرية كافية، تضمن للساكنة الولوج إلى الخدمات الصحية في ظروف تحفظ كرامة المواطنين وتصون سلامتهم.