شريط الأخبار

أمزازي والزهر… قيادة ميدانية لتسريع إنجاز الأوراش الملكية بجهة سوس ماسة

متابعة: رضوان الصاوي

في مشهد يعكس دينامية الأوراش الكبرى التي تشهدها جهة سوس ماسة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تواصل السلطات الترابية تنزيل مشاريع استراتيجية ذات أثر مباشر على التنمية المستدامة وجودة الحياة، من خلال شراكة مؤسساتية تجعل من التكامل بين مختلف الفاعلين رافعة حقيقية لإنجاز المشاريع المهيكلة.

وفي هذا السياق، أشرف السيد “سعيد أمزازي”، والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، إلى جانب السيد “محمد الزهر”، عامل عمالة إنزكان آيت ملول، صباح الجمعة 24 يوليوز 2026، على تدشين مشروع تأهيل وتوسعة واستغلال محطة معالجة المياه العادمة بالمزار، وذلك بحضور مسؤولين ومنتخبين وممثلي المؤسسات الشريكة.

ويأتي هذا المشروع، الذي رُصد له غلاف مالي يناهز 905 ملايين درهم، ضمن الأوراش البيئية الكبرى التي تراهن عليها الجهة لمواجهة تحديات الإجهاد المائي وضمان استدامة الموارد الطبيعية، حيث ستنتقل القدرة الاستيعابية للمحطة إلى 144 ألف متر مكعب يومياً في أفق سنة 2040، مع رفع الطاقة الإنتاجية للمياه المعالجة الموجهة لإعادة الاستعمال إلى 66 ألف متر مكعب يوميا.

تنسيق ترابي يقود المشاريع الكبرى …

ويؤكد هذا الورش مرة أخرى أهمية التنسيق الوثيق بين ولاية جهة سوس ماسة وعمالتي أكادير إداوتنان وإنزكان آيت ملول، وهو التنسيق الذي أفضى خلال السنوات الأخيرة إلى إخراج عدد من المشاريع الكبرى المرتبطة بالبنيات التحتية، والبيئة، والتطهير السائل، والماء، والتنقل، في إطار رؤية ترابية w الحدود الإدارية وتستحضر مفهوم “أكادير الكبير” كوحدة تنموية متكاملة.
ويبرز في هذا الإطار الدور المحوري الذي يضطلع به والي الجهة سعيد أمزازي في تتبع المشاريع الاستراتيجية وضمان التقائية تدخلات مختلف المتدخلين، إلى جانب المتابعة الميدانية التي يقودها عامل عمالة إنزكان آيت ملول محمد الزهر، بما يضمن تنزيل المشاريع وفق الآجال المحددة وتحقيق أهدافها التنموية.

أيت ملول… حاضنة للمشاريع المهيكلة …

ولا يمكن الحديث عن هذا المشروع دون استحضار المكانة التي أصبحت تحتلها الجماعة الترابية لأيت ملول باعتبارها حاضنة لعدد من المشاريع ذات البعد الجهوي، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي واحتضانها لمنشآت حيوية تخدم ساكنة أكادير الكبير بمختلف جماعاتها.
فمحطة المزار ليست مجرد منشأة تقنية، بل تمثل ركيزة أساسية في المنظومة البيئية للجهة، إذ ستساهم في توفير كميات مهمة من المياه المعالجة المخصصة لسقي المساحات الخضراء والملاعب والضيعات الفلاحية، بما يخفف الضغط على الموارد المائية التقليدية ويواكب التحولات المناخية التي تعرفها المملكة.

رؤية تنموية تتجاوز الحاضر …

ويعكس هذا الاستثمار الضخم الرهان الذي تضعه الدولة على البنيات البيئية باعتبارها مدخلاً لتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في جهة تعرف نمواً عمرانياً واقتصادياً متسارعاً، وتستعد لاحتضان المزيد من المشاريع الوطنية والدولية.
كما يجسد المشروع نموذجاً للتدبير الترابي القائم على الشراكة بين مختلف المؤسسات، حيث تتكامل جهود ولاية الجهة، وعمالتي أكادير إداوتنان وإنزكان آيت ملول، والجماعات الترابية، والمؤسسات العمومية، من أجل بناء بنية تحتية قادرة على مواكبة التحولات المستقبلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبذلك، يرسخ مشروع محطة معالجة المياه العادمة بالمزار مكانته كواحد من أبرز الأوراش الاستراتيجية بجهة سوس ماسة، ليس فقط لما يوفره من حلول بيئية ومائية، بل لأنه يجسد رؤية تنموية متكاملة يقودها التنسيق المؤسساتي، ويؤكد أن الاستثمار في البنية البيئية أصبح أحد المفاتيح الأساسية لبناء مدن أكثر استدامة وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.