شريط الأخبار

لجنة الحقيقة والمساءلة تعلن تصعيدًا جديدًا في قضية مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن وتستعد لاحتجاج أمام البرلمان

هيام بحراوي

أعلنت لجنة الحقيقة والمساءلة، في بيان أصدرته بمناسبة مرور سنة كاملة على مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن، عن شروعها في الإعداد، بتنسيق مع أسرة الضحية، لتنظيم شكل احتجاجي وصفته بـ”النوعي” أمام مقر البرلمان بالرباط، على أن يتم الإعلان عن موعده في وقت لاحق، مؤكدة استمرارها في متابعة الملف ومواصلة ما تعتبره مسارًا نضاليًا للمطالبة بكشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات.

وأشادت اللجنة بما اعتبرته نجاحًا للذكرى السنوية الأولى لمقتل الطفل الراعي، التي احتضنتها منطقة أغبالو بإقليم ميدلت، مشيرة إلى أن المناسبة عرفت حضورًا لمناضلين من جهتي بني ملال–خنيفرة ودرعة–تافيلالت، إلى جانب سكان المنطقة والدواوير المجاورة، فضلاً عن أفراد أسرة الضحية الذين التأم شملهم لأول مرة خلال هذه المحطة، معتبرة أن ذلك يعكس استمرار الالتفاف حول القضية رغم ما وصفته بمحاولات تشتيت الأسرة وإضعاف مسار المطالبة بالحقيقة.

وأكدت اللجنة أن مختلف الضغوط، التي قالت إنها تعرضت لها خلال السنة الماضية، لن تحول دون مواصلة تحركاتها، معتبرة أن قضية محمد بويسلخن تتجاوز بعدها الجنائي لتكتسي أبعادًا إنسانية وحقوقية وسياسية تستوجب استمرار التعبئة إلى حين كشف جميع ملابساتها.

وفي السياق ذاته، عبرت اللجنة عن قلقها مما وصفته باستمرار محاولات التضييق على مناضليها، متحدثة عن اتصالات، قالت إنها تُجرى من قبل أشخاص يُنسبون إلى المكتب المركزي، مع مسؤولين بفروع محلية منخرطين في اللجنة، بهدف ثنيهم عن مواصلة نشاطهم داخلها أو إقناعهم بالانسحاب، معتبرة أن هذه الممارسات تستهدف إضعاف عمل اللجنة والحد من تحركاتها.

وانتقد البيان ما وصفه بـ”التعامل الانتقائي” مع عدد من القضايا المرتبطة بالحقوق والحريات، معتبراً أن الاهتمام ينصب على الملفات التي تحظى بتغطية إعلامية واسعة، مقابل تراجع الاهتمام بقضايا الفئات الهشة وضحايا الانتهاكات، وهو ما اعتبرته اللجنة سببًا إضافيًا للاستمرار في الدفاع عن القضية.

وجددت اللجنة تضامنها مع عدد من مناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهم إبراهيم رزقو، وكنزة البيار، وقاشا كبير، معبرة عن إدانتها لما وصفته بمحاولات التشويش على عملها، وداعية إلى وضع حد لما اعتبرته ممارسات تستهدف تصفية الخلافات التنظيمية على حساب العمل الحقوقي.

كما دعت الدولة المغربية إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة في استكمال البحث وتقديم الجاني أو الجناة إلى القضاء، معتبرة أن ظروف وقوع الجريمة في فضاء مفتوح وداخل قرية صغيرة تفرض توسيع نطاق التحقيق مع كل من يمكن أن تكون له صلة بالملف، مؤكدة ضرورة الوصول إلى الحقيقة الكاملة بشأن مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن.

و أعلنت لجنة الحقيقة والمساءلة عزمها تنظيم ندوتين إشعاعيتين لتسليط الضوء على ما تعتبره العراقيل التي اعترضت مسار القضية، إضافة إلى مناقشة ما وصفته بأشكال التضييق التي تتعرض لها، موجهة دعوة إلى مناضلي ومناضلات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لدعم هذه المبادرات والانخراط في الجهود الرامية إلى الدفاع عن الحق في الحياة والحقيقة، وتعزيز العمل الحقوقي الميداني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.