الدبور الآسيوي يثير القلق في شمال المغرب.. النحل والفلاحة أمام تهديد متزايد
غزلان الورزازي
تتزايد المخاوف في عدد من مناطق شمال المغرب، ولا سيما بإقليم تطوان ومحيطه، بسبب تنامي مشاهدات دبابير مفترسة للنحل، وسط تحذيرات من مربي النحل والفلاحين بشأن تداعيات انتشارها على المناحل والأنشطة الفلاحية.
وفي فيديو متداول، يوجه الفلاحون تحذيراً من تنامي حضور هذه الحشرة خلال العامين الأخيرين، مشيرين إلى مناطق من بينها تطوان والملاليين، ومطالبين بتدخل المصالح المختصة لتشخيص الظاهرة وتحديد حجم انتشارها.
ويتركز الخطر، وفق شهادات المهنيين، على خلايا النحل، حيث تهاجم الدبابير النحل بالقرب من المناحل، وهو ما قد يؤدي إلى إضعاف الطوائف وتقليص نشاطها، خصوصاً إذا استمرت الهجمات لفترات طويلة. وكانت تقارير محلية حديثة قد نقلت بدورها مخاوف مربي النحل في تطوان من انعكاسات هذه الهجمات على إنتاج العسل والثروة النحلية.
ولا يتوقف القلق عند قطاع تربية النحل، إذ يشير المهنيون إلى مخاوف مرتبطة بالأنشطة الزراعية والمحاصيل، في وقت ترتبط فيه صحة النحل بشكل وثيق بعملية التلقيح والإنتاج الفلاحي.
أما على مستوى السلامة، فيحذر مهنيون وسكان من وجود أعشاش بالقرب من مناطق مأهولة، بينما تشير التقارير المتداولة إلى تسجيل مشاهدات في فضاءات حضرية وشبه حضرية بجهة الشمال. ومع ذلك، فإن تقدير الخطورة الصحية الدقيقة للسعات يظل مرتبطاً بنوع الحشرة، وبحالة الشخص، ولا يصح اختزال الأمر في اعتبار كل لسعة قاتلة.
ويقول مهنيو القطاع إن محدودية الإمكانيات المتاحة تدفع بعض الفلاحين ومربي النحل إلى الاعتماد على وسائل تقليدية لمواجهة الحشرة، في ظل مطالب بتوفير تدخل ميداني منظم، ورصد مواقع الأعشاش، وتحديد النوع المنتشر بشكل علمي قبل اعتماد أي استراتيجية للمكافحة.
وتتجه الأنظار إلى المصالح المختصة من أجل إجراء تشخيص ميداني دقيق، وتحديد نطاق الانتشار، وتوعية السكان ومربي النحل بطرق الوقاية والتعامل الآمن مع الأعشاش، خصوصاً أن التقارير المحلية نفسها تشير إلى اختلاف في تسمية الحشرة بين «الدبور الآسيوي» و«الدبور الشرقي»، ما يجعل التحقق العلمي خطوة أساسية قبل إصدار تقييم نهائي لحجم الظاهرة.