غضب وسط الجالية المغربية بإسبانيا.. إلغاء رحلات مطار وجدة يضاعف معاناة أبناء الجهة الشرقية
هيام بحراوي
تتصاعد حالة من الاستياء والغضب في صفوف أفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، خاصة المنحدرين من الجهة الشرقية للمملكة، بسبب ما وصفوه بالإلغاء والنقل المتكرر لعدد من الرحلات الجوية التي كانت تربط مدينتي أليكانتي ومورسيا الإسبانيتين بمطار وجدة-أنكاد، وتحويلها نحو مطار الناظور-العروي.
و عبرت تنسيقية تضم مسافرين وعائلات من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج عن قلقها من تداعيات هذه القرارات التي اعتبرتها مؤثرة بشكل مباشر على تنقلات آلاف المغاربة المقيمين بإسبانيا، والذين تربطهم علاقات أسرية واجتماعية وثيقة بمدن وأقاليم الجهة الشرقية.
وأكدت التنسيقية أن أغلب أفراد الجالية المقيمين بمنطقتي أليكانتي ومورسيا ينحدرون من مدن وجدة وجرادة وعين بني مطهر وتندرارة وبوعرفة وفكيك وتاوريرت والعيون الشرقية، ما يجعل مطار وجدة البوابة الطبيعية والأقرب لوصولهم إلى مناطقهم الأصلية.
وأضافت أن تحويل الرحلات إلى مطار الناظور يفرض على المسافرين قطع مئات الكيلومترات الإضافية عبر الطرق البرية، وهو ما يزيد من أعباء السفر والتكاليف المالية، خاصة بالنسبة للعائلات المرافقة للأطفال وكبار السن، فضلاً عن المخاطر المرتبطة بالتنقل لساعات طويلة بعد رحلة جوية مرهقة.
وأشارت الرسالة إلى ما اعتبرته مفارقة في توزيع البنيات التحتية الخاصة بالنقل بالجهة الشرقية، مبرزة أن إقليم الناظور يستفيد من عدة منافذ ومشاريع استراتيجية، من بينها ميناء بني أنصار وميناء مليلية، بالإضافة إلى مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، في حين يعتمد عدد كبير من سكان الجهة الشرقية ومغاربة العالم المنحدرين منها بشكل أساسي على مطار وجدة للحفاظ على الروابط العائلية والاقتصادية مع وطنهم الأم.
وسجلت التنسيقية أن هذه التغييرات المتكررة في الخطوط الجوية لا تقتصر على الجانب اللوجستي فقط، بل تمتد إلى البعد النفسي والاجتماعي، حيث تحولت رحلة العودة إلى أرض الوطن بالنسبة للكثيرين من مناسبة عائلية ينتظرونها بشوق إلى مصدر للتوتر والقلق بسبب تعقيدات التنقل وارتفاع التكاليف.
كما عبرت عن تخوفها من استمرار ما وصفته بتهميش مطار وجدة-أنكاد وتقليص دوره داخل شبكة النقل الجوي، معتبرة أن الأمر ينعكس سلباً على أبناء الجهة الشرقية المقيمين بالخارج وعلى الدينامية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.
ودعت التنسيقية وسائل الإعلام إلى مواكبة هذا الملف وتسليط الضوء على انعكاساته الإنسانية والاجتماعية، كما طالبت الجهات المعنية، وعلى رأسها شركات الطيران والمكتب الوطني للمطارات ووزارة النقل واللوجستيك، بتقديم توضيحات حول أسباب هذه القرارات والعمل على إيجاد حلول تضمن استجابة أفضل لانتظارات الجالية المغربية المرتبطة بمطار وجدة.